سياسةأحزاب

السياسة مواقف قبل أن تكون مواقع.. أو الترويج لمقاربات مستعملة “تشطرا”

رد على مقال منشور بموقع “العرائش نيوز”، تحت عنوان:
انتخابات 2021 بالعرائش “السيناريو المفترض”

حيث إنه ومن خلال العنوان يتناقض صاحب المقال مع نفسه وهو يتحدث عن سيناريو مفروض وليس مفترض. وهو إقحام السلطات الإقليمية في العملية الانتخابية كطرف مؤثر وليس محايد مما يجعل صاحب هذا القول والجهات الداعمة والمنقولة له أمام المساءلة القانونية بدعوى التشهير ونشر البيانات الكاذبة.

تحت مبرر الحق في الرأي وحريته.

لكن صاحب هذا الفعل المجهول الهوية والمقام سار على نهج التضليل والتمويه بما يناقض مبدأ احترام المنافس. وأن النقد المسؤول والجاد يقوم على الموضوعية والصدق، مادام الرأي هو انتصار للحق والحقيقة…

أفلا يتذكر حين كانت تجر الطاقات (القوى ذات الفعالية) وتساق كالقطيع نحو بناء ودعم الحزب المعلوم !! عندها اعتبر الأمر طبيعيا بل استجابة موضوعية لخصوصية المرحلة، ولحظة عودة الوعي وتقديم النقد الذاتي، كي تعود هذه الطاقات لأصولها ينظر لذلك بمنظور التشكيك و التخوين واعتباره جريمة ضد البشرية،و مؤامرة كونية ضد الوطن والإقليم..

ما أصعب أن ترى الحاضر بعين الماضي.

كمن يحدًق في الصفر بعين الصفر.فالحديث عن نتائج الانتخابات وإلقاء المسؤولية على السلطات هو خطاب مغرق في العدمية، وان يختار الحزب مرشحه هذا حق مشروع وفق اي مبرر أو غاية. والمنافسة الانتخابية هي حق والاختيار السياسي هو حق ايضا، ومن باب الإنصاف ترك الحرية لكل هيئة في اختياراتها وما دونها هو ديكتاتورية والقول بدعم السلطات لهذا المرشح او ذاك هو إفقاد ضمني لكل دور للعملية الآنتخابية، مما يعني أن صاحب هذا الرأي يتهم الجميع بالتزوير والتآمر.

والأحزاب الحقيقية في جميع الدول وعبر التاريخ قد تمر ببعض الصعوبات لكنها تبقى قوية بأطرها و شبابها و نسائها وامتداداتها العائلية والفكرية.. والذي أعادت المقاربات المستعملة (التشطرا) لا يرى إلا المهترء والصديء من المواقف

إن الترويج لمثل هكذا طروحات يعكس نية مبيتة لا تجد قوتها إلا في التكالبات و الطعن من الخلف بمرجعية ثقافة سياسية تنتعش في المقاهي وتتغدي من الصبيب المجاني للويفي والجرائد المنتهية الصلاحية. ولا يهمه من الانتماء إلا ما ينمي النزعات الانتهازية .

فالخريطة السياسية تبنيها المصالح والتحالفات، اما العملية الانتخابية فهي مجرد تقنية لا أقل و لا أكثر زادها الدعاية و عمقها التقطيع.

والرهان على السلطة لصناعة خريطة سياسية ونخبها ومنتخيبها وألوانها وامتداداتها، هي وصفات عفا عنها الزمان.
وخطاب من هذا القبيل يقوض كل تطور نحو المشروع الديموقراطي أو على الأقل تثبيت ما تمت مراكمته باعتباره تفوقا تاريخيا في مسلسل دمقرطة جهاز الدولةو البناء الحداثي للمجتمع، مما قد يؤدي إلى إنكار جل التضحيات التى تم تقديمها والأجيال التى قدمتها.

إن النظرة السطحية والهواجس التآمرية قد تعيق تصورالبعض لأي مسار ديموقراطي متطور وواعد ، وتلكم مهمة لا يقوم بها إلا ديموقراطي حقيقي وان كان في موقع الأقلية والشرود السياسيين.

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق