تقرير

عقوبة عدم ارتداء الكمامة تثير نقاشا في المغرب

غرامة تصالحية 

وكانت الحكومة قد صادقت، أول أمس، على مشروع مرسوم بقانون يهدف إلى “التفعيل الأنجع للمقتضيات الزجرية” المنصوص عليها في المرسوم بقانون المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها، من خلال “إدراج مقتضيات خاصة تهم عدم احترام مسافة التباعد الجسدي بين الأشخاص وعدم ارتداء الكمامة”.

وبحسب ما هو موضح ضمن تقرير عن أشغال مجلس الحكومة فإن المخالفات السالفة يمكن أن تكون “موضوع مصالحة عبر أداء غرامة تصالحية جزافية، قدرها 300 درهم، يتم استخلاصها فورا من طرف الضابط أو العون محرر المخالفة” وهو ما يترتب عنه “سقوط الدعوى العمومية”، في حين يؤدي عدم أدائها إلى “إحالة المحضر على النيابة العامة المختصة”.

المحامي نوفل البعمري يوضح أن ذلك المرسوم يدخل ضمن الإجراءات التي تهدف إلى “ضمان الأمن الصحي للمغاربة”، وذلك في ظل “الموجة الحالية لعودة كوفيد 19”.

ويتابع المتحدث مبرزا أن ما أقره المرسوم بقانون بشأن إمكانية أداء الغرامات بشكل فوري عند تحرير المخالفة “يضمن الحق في الحرية، على اعتبار أننا عشنا في فترة من فترات تدبير الجائحة تقديم كل من يقوم بخرق المرسوم المنظم لحالة الطوارئ إلى النيابة العامة ثم القضاء الذي يبث في الغالب بالغرامات”.

تبعا لذلك، يؤكد البعمري أن “الغرامات التصالحية هي في مصلحة المخالفين لأنه بمجرد أدائها سيتم تركهم لحال سبيلهم” إلى جانب أنها “ستخفف الضغط على الضابطة القضائية وعلى النيابة العامة والقضاء”.

عواقب مستقبلية؟

يبقى السؤال المطروح حول أثر هذه المخالفات على السجل العدلي لمن ضُبط بارتكابها، وهو السؤال الذي خلف نقاشا بين بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا أن السجل العدلي يعتبر من الوثائق المطلوبة غالبا عند التقدم إلى وظيفة ما.

فقد اعتبر بعض المتفاعلين أنه سيتم تضمين تلك المخالفات في السجل العدلي للمعني وذلك لمدة سنة على الحكم “وهي المدة المحددة في قانون المسطرة الجنائية لرد الاعتبار القانوني بخصوص الحكم بالغرامة فقط” تقول تدوينة جرى تداولها على نحو واسع في “فيسبوك”، والتي تضمنت تحذيرا للشباب من “عاقبة عدم وضع الكمامة التي قد تؤدي إلى حرمانهم من الوظيفة”.

من جانبه، يوضح المحامي البعمري ضمن قراءة للمرسوم أنه “ما دامت الغرامة التصالحية التي يتم أداؤها ترتب عدم تحريك الدعوى العمومية فلن ترتب أثر تضمينها في السجل العدلي”.

ويتابع مفسرا ذلك بكون “بطاقة السجل العدلي 1و3 تتضمنان فقط العقوبات الزجرية الصادرة عن السلطة القضائية” بينما “الحال هنا أن العقوبة غير صادرة عن سلطة قضائية بل هي أقرب إلى مخالفات السير”.

هذا يعني أن أداء الغرامة التصالحية عن تلك المخالفات (عدم ارتداء الكمامة وعدم احترام التباعد الجسدي) لن يؤثر في السجل العدلي، على اعتبار أن ذلك يؤدي إلى سقوط الدعوى العمومية، بينما عدم أدائها قد يؤثر في السجل العدلي وذلك تبعا لما قد ينتج عن إحالة المحضر على النيابة العامة.

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق