عين على المدن

سلطات مكناس على المحك بين تطبيق القانون والشطط في استعماله

الشطط في استعمال السلطة هو احد السلوكيات والعادات السيئة السلبية المستشرية في مجتمعنا، إذ يشكل احد الأمراض الخبيثة التي تنخر الإدارة، في غياب الضمير وآلية الزجر والتربية السليمة، فهو يختلف باختلاف متدخلين فمنه ما هو نفعي مصلحي مادي محض يمكن تلخيصه في الابتزاز وتلقي الرشاوي والايتاوات من المواطنين أو الشركات أو المؤسسات، ومنه ما هو انتقامي وعدائي يدخل في باب تصفية الحسابات، وكلها أشكال تترجم ضعف الأداء وقلة الخبرة في التسيير والتدبير للمرافق والإدارات والمؤسسات، حيث تغيب في صاحب الشطط شروط واليات القيادة الجيدة، ويتحلى بالضعف في القدرة على التواصل والرغبة الجامحة لفرض السلطة ولو باستعمال كل الأساليب الترهيب والقمع.

مناسبة هذا الحديث ما وقع صباح اليوم السبت 26 شتنبر الجاري عندما حلت لجنة مختلطة يترأسها “خليفة” الملحقة الإدارية العاشرة حمرية لمنع صاحب المحل الكائن بشارع إدريس الأول بالمدينة الجديدة من تنفيذ قرار جماعي عدد 59 المتعلق بتشذيب أشجار في إطار إعادة تهيئة المحل وإعداده لمزاولة نشاط تجاري مرخص له، وبعدما أصدرت لجنة مختصة في هذا الإطار تقريرها بأن الأشجار موضوع التشذيب وعددها 5 من نوع “Ficus Retusa ” تخلف أضرار كبيرة على أرضية وأساسات المحل وأن تعويضها بنوع أخر بات ضرورة ملحة شريطة عدم إلحاقها أي ضرر يذكر. وهو القرار الذي تم من خلاله إشعار رئيس المنطقة الحضرية بحمرية ورئيس قسم الأشغال والآليات بالجماعة، ولا ندري سبب تحامل “خليفة” القائد على صاحب المحل ومنعه من تنفيذ هذا القرار، هل هي حسابات شخصية أم الرغبة في الشطط في السلطة؟

وهو نفس “خليفة” الذي سهر في يوم من الأيام على تهيئ كل الظروف لجار صاحب المحل المعني لإعدام العديد من الأشجار بدون وجه حق، الأكثر من هذا أنه سعى بكل السلط التي يمتلكها لتذليل الصعوبات والعراقيل أمامه لتجهيز محله على أحسن وجه. ليس هذا فقط بل اشرف على تهيئ المنطقة المحادية للمحل بإنارة عمومية من الجيل الرابع “LED” وجعل الطريق المحادية ذات اتجاه واحد حتى يؤمن أماكن لركن السيارات زبائن المحل المذكور بالإضافة إلى تهيئة الحديقة المقابلة التي كانت مهملة لسنوات حتى منَّ الله عليها إذ بعث لها صاحب البركة المشمول بعطف “الخليفة”.

فإن كان دافع “الخليفة” وأعوانه هو الواجب المهني وتطبيق القانون فهذه هي الغاية الأسمى، أما أن يطبق القانون على البعض ويستثنى منه البعض الأخر فهذا الذي لا يمكن السكوت عنه، لأن لا أحد فوق القانون مهما علا شأنه وعظمت وساطته. هو فقط فيض من غيض وما خفي كان أعظم. فهل يترك باشا المنطقة الحضرية بحمرية “خليفة”  قائد الكلحقة الادارية العاشرة يسير على حل شعره ويطبق القانون على هواه فيستعمله مع من يشاء ويتغاضى عنه  معمن يشاء؟ أم ينتظر المزيد في سيرة المشموم ببركات “خليفة” والى أي مدى تمادي في استعمال الشطط.

 

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق