جمعيات

العطش يهدد ساكنة طنجة بعد تراجع مخيف لحقينة سد 9 أبريل

دقعت فعاليات جمعوية و منتخبة ناقوس خطر العطش والذي يهدد مدينة طنجة ، بسبب تراجع كبير لحقينة سد 9 أبريل.

رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين نبهت إلى مشكل الماء الذي يمكن أن تعاني منه ساكنة مدينة طنجة في قادم الأيام ، لافتة إلى أن السد يعاني وضعية خصاص كبيرة ستزداد مع مرور الوقت بسبب الجفاف و قلة التساقطات.

و ذكرت أن المسؤول عن المكتب الوطني للماء كان قد قدم أرقاماً حول الوضعية وسجل وجود عجز في مخزون الماء بالسدود يقدر بحوالي ناقص %16 وطنيا وناقص %6,7 بالجهة، مع توقع أن تسجل المنظومات المائية لطنجة وتارجيست ووزان عجزا خلال صيف 2020.

و اشارت الرابطة إلى أن سد 9 أبريل، يعاني من تقلص منسوب المياه، بعد أن امتلأت حقينته بالأتربة التي تمثل نسبة مرتفعة، والسبب الرئيسي هو غياب التشجير، بل حتى الغطاء الغابوي المحيط به قد تم التخلص منه، هذا إضافة إلى تحول جزء كبير من أراضيه إلى مساحات تستغل في النشاط الزراعي، حيث إنها تخضع للحرث المستمر بالليل والنهار.

أما المشكل الآخر حسب الرابطة ، فهو ارتباطه بروافد غير آمنة من التلوث، وخصوصا واد دار الشاوي الذي يستقبل إفرازات الصرف الصحي بسبب عدم توفر محطة المعالجة، وكذلك نفايات معمل تعبئة السمك الموجود بمدخل القرية، هذا فضلا عن وجود مطرح عمومي عشوائي على مقربة من الواد.

عضو مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة زين العابدين الحسيني ، من جهته تطرق إلى موضوع جفاف السد ، حيث ذكر أن الرئيسي المزود للمدينة وهو سد تاسع أبريل ( الحاشف سابقاً)، يعرف تدنياً مهولا في نسبة الملء ، بلغ (إحصائيات بداية الأسبوع ، الرسمية) 15,8% بمقدار 47,6 مليون متر3 على طاقة استيعابية تتجاوز 300 مليون م3، وإذا ما أضفنا مخزون السد الثاني المزود للمدينة وهو سد ابن بطوطة والتي بلغت ( في نفس التاريخ)، 12,5% أي ما قدره 3,7 مليون متر3 على طاقة استيعابية ، تقدر ب 29.1 م.م3 .

و أضاف في منشور على فايسبوك ، أن المخزون الاستراتيجي الحالي لعمالة طنجة (باستثناء المخزون الطبيعي الاحتياطي لشرف العقاب ، الذي لا نتوفر على معلومات دقيقة بشأنه)، هو 51 م.م3 .

“لذلك وإذا أخذنا في الاعتبار أن مدينة طنجة تحتاج سنويا إلى ما بين 75 و 78 م3 من الماء الشروب لتلبية حاجياتها الأساسية الغذائية والصحية والصناعية والتجارية والسياحية ، فإنه لابد من توفير 6,4 مليون متر3 من المياه شهرياً للمدينة” يقول الحسيني.

المعطيات المتوفرة حالياً حسب عضو الجهة ، تفيد بأن العجز الحالي يصل إلى ما يعادل 4 أشهر دون ماء قابلة للتزايد مع انحباس الأمطار والتزايد المهول في الطلب والإفراط في التبذير ، خصوصاً وأنه لم تتخذ لحد الساعة أية إجراءات تذكر للتحسيس بهذا الوضع والتنبيه إلى مخاطره، واستحضار الوضع الحساس للمدينة ديموغرافيا وتنموياً والذي زادته الجائحة تعقيداً.

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق