برلمان

العثماني.. الحكومة تحملت مسؤوليتها كاملة في مواجهة أزمة كورونا ونرفض خطاب التيئيس والتشكيك

قال رئيس الحكومة سعد الدين العثماني إن النجاح الذي حققه المغرب في مواجهة كورونا خاصة خلال الثلاثة أشهر الأولى من الأزمة شهد به الجميع، مشيرا أن الحكومة لها مجهود مقدر في هذه النجاحات حيث تحملت مسؤوليتها السياسية والتدبيرية كاملة، واتخذت سيلا من القرارات الضرورية، وتعاملت بالفاعلية والنجاعة والجدية المطلوبة مع هذه الأزمة.

واتهم العثماني في جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة، اليوم الاثنين، بمجلس النواب، أطراف المعارضة بإطلاق أحكام قيمة من خلال وصفها للأوضاع في المغرب بأنها “كارثية”.

وأضاف “بالرغم من أننا نبذل الجهود للتخفيف من الجائحة إلا أننا نعاني آثارها الفورية الآن حتى قبل أن تتوقف، والأخطر من هذا أن لا أحد في العالم يملك تصورا دقيقا لتطورات الجائحة ومآلاتها اقتصاديا واجتماعيا وبشريا”.

وتابع ” الحكومة لا تأبه لخطاب التيئيس والتشكيك والتبخيس، يحث تقوم بمسؤليتها وتتحملها كاملة في اتخاذ التدابير والإجراءات التي تتطلبها المرحلة بحس وطني وبتعبئة كاملة، مشيرا أن هذا ما ترجم في قانون المالية التعديلي، وفي مشروع قانون مالية 2021، وفي خطة الإنعاش الاقتصادي”.

وأكمل بالقول “هذه الجلسة تعقد في ظروف صعبة للغاية وفي ظل الأرقام المقلقة للوباء، حيث اضطرت عدة دولا في جوارنا لفرض الحجر الصحي من جديد، أو فرض حظر التجول في أوقات معينة، للحيلولة دون توسع رقعة انتشار الوباء، رغم الكلفة الاقتصادية والاجتماعية الباهضة لهكذا إجراءات”.

وزاد ” بلادنا تعيش على وقع استمرار الجائحة الشيء الذي دفع في اتجاه تمديد مدة سريان حالة الطوارئ الصحية للمرة السادسة على التوالي لمواجهة الوضعية الوبائية المقلقة، خاصة في ظل الارتفاع المتزايد لعدد الحالات المسجلة يوميا، وكذا عدد الوفيات والحالات الحرجة”.

وأكد العثماني أن الحالة الوبائية في المغرب مقلقة، فعدد الحالات يرتفع أسبوعا بعد أسبوع، مضيفا “ليست لدينا أي رؤيا كيف ستكون الحالة الوبائية بعد شهر أو شهر ونصف بكل صراحة”.

واستدرك بالقول ” المؤشرات الوبائية في بلادنا هي أحسن بكثير من دول العالم بما فيها الدول المتقدمة، فمعدل الإصابة التراكمي يصل إلى 478 لكل 100 ألف نسمة، وترتيبنا في هذا المؤشر هو 91 عالميا، ونسبة الإماتة بالنظر لعدد الإصابات هي 1.7 في المائة وهي من الأدنى في العالم، ونسبة التعافي تصل إلى 83 في المائة وهي نسبة مرتفعة، وأغلب الإصابات حميدة وبدون أعراض”.

وأشار أن الحكومة تشعر بمعاناة المواطنين والمواطنات عند اتخاذ بعض القرارات مثل الإغلاق الجزئي لبعض الأحياء، لكن البديل عن هذه الإجراءات هو زيادة الوفيات وهذا أمر خطير.

وأضاف ” مع الأسف بعض المواطنين لازالوا يشككون في وجود  الوباء وفي خطورته، ويتهاونون في الاحتياطات التي يجب أن تتخذ رغم أنها بسيطة، ولازالنا نرى الازدحام في الأسواق والإدارات، ولازال البعض ينظم أعراس وحفلات وتجمعات بشكل سري، متجاوزين الإجراءات الاحترازية والاحتياطات الضرورية”.

ولفت أننا لم نصل إلى مستوى عالي من الضغط على المنظومة الصحية، وهو ما يقتضي مواصلة التعبئة والالتزام بالإجراءات الضرورية الاحترازية ومساعدة السلطات المختصة للسيطرة على الوباء، موضحا أنه لا يمكن التخفيف التدابير الاحترازيةن دون تراجع الإصابات في المناطق التي تسجل أكبر عدد من الحالات.

وأبرز رئيس الحكومة ان الانكماش الاقتصادي سيصل إلى 5.8 في المائة هذه السنة، مما سيكون له تأثير على الأنشطة الاقتصادية وسوق الشغل، فمعدل البطالة حسب آخر الإحصائيات قفز  من 8.1 في المائة بالفصل الثاني من هذه السنة إلى 12.3 بالمائة، وارتفع عدد الأشخاص في وضعية شغل ناقص إلى 954 ألفا.

وأوضح أن الحكومة ستواجه هذا الوضع بتدابير خطة الإنعاش الاقتصادي، التي ظهرت برمجتها الأولى في قانون المالية التعديلي وفي مشروع قانون المالية الذي أحيل على مجلس النواب منذ ثلاثة أيام تقريبا.

وأكد أنه بالرغم من تراجع مداخيل المالية العمومية بنحو 40 مليار درهم، فإن الحكومة حرصت على الحفاظ على الاستثمار العمومي في مستواه بل والرفع منه، والوفاء لمضامين الاتفاق الاجتماعي، والحفاظ على التوظيف العمومي، إضافة إلى الحفاظ على الإصلاحات التي بدأت، ومنها إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، مشروع اللاتمركز الإداري، ودعم مخطط التسريع الصناعي، وتعميم التغطية الصحية.

وأشار أن ميزانية التعليم ستعرف زيادة غير مسبوقة بما يقترب من 10 مليار درهم، وستصل سنة 2021 إلى 84 مليار درهم، علما أنها كانت في 2011 لا تشكل سوى 48 مليار درهم، والزيادة في ميزانية وزارة الصحة لتصل إلى 23 مليار درهم، لتصبح 6.9 في المائة من ميزانية الدولة.

المزيد

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق