برلمان

وزير الصحة.. لقاح كورونا سيتم عبر جرعتين وجودته تؤكدها المؤشرات الإيجابية للتجارب السريرية

أكد وزير الصحة خالد آيت الطالب، اليوم الاثنين بالبرلمان، تدهور الوضع الوبائي، من خلال الأرقام الوبائية المتعلقة بعدد المرضى والوفيات والحالات النشطة والحالات الحرجة.

وأبرز وزير الصحة في جلسة الأسئلة الشفهية أن الفيروس لا يعترف بقوة منظومة الصحة، فحتى المنظومات الصحية الأوروبية شارفت على الانهيار مع تزايد الحالات الحرجة، والمغرب لا يعد استثناء، إذ تعاني المنظومة الصحية من الضغط، بسبب ارتفاع الحالات الحرجة خاصة بالمدن.

وسجل الوزير أن الوضعية تبعث على الخوف والقلق، حيث يلاحظ حصول تراخ في احترام التدابير الاحترازية، كما أن هذا التزايد الوبائي ساهم فيه الدخول المهني والدراسي، والسلوكات غير المحسوبة لبعض الأفراد.

وأشار آيت الطالب إلى أن وزارته عملت على القيام بمجموعة من التدابير، أهمها توسيع عدد المختبرات إلى أزيد من 30 مختبرا عموميا، مع رفع التحاليل التي قاربت أربعة ملايين، كما تم التخلي عن التحاليل الاستباقية لتخفيف الضغط على التحاليل، والاكتفاء بالأشخاص الذين تظهر عليهم الأعراض، أو المخالطين من الفئات الضعيفة، فضلا عن التداوي في المنازل لتخفيف الضغط وتحسين ظروف التعافي، وتوفير المعدات والأطر الصحية.

وأشار الوزير إلى أنه تمت تقوية الطاقة الاستيعابية لأسرة الإنعاش باقتناء حوالي 3 آلاف سرير، كما أن المعدات تتميز بتكلفة كبيرة، فاستهلاك الأكسجين تضاعف أزيد من 15 مرة، وتتراوح كلفته من مليون ونصف إلى 3 ملايين درهم، في كل 4 أشهر لكل 100 ألف سرير، وهو الارتفاع الذي سببه الضغط على هذه المادة.

وبخصوص اللقاح فقد أفاد الوزير أنه ينتظر أن تنطلق الحملة الخاصة به في الأيام المقبلة، مشيرا إلى أن اللقاح قضية وطنية تهم الجميع، تفاديا لارتفاع الحالات، خاصة الحرجة، والتي ترفع عدد الوفيات.

وطمأن الوزير بأن لجنة مغربية رفيعة المستوى تتبع موضوع اللقاح منذ البداية، مشيرا إلى أن سلامة ومناعة اللقاح تؤكده المؤشرات الإيجابية والتجارب السريرية التي أجريت في المغرب أو بلدان أخرى.

ولفت آيت الطالب إلى أن الحكومة تسهر على الإعداد الجيد لهذه العملية، سواء على مستوى الصحي أو اللوجيستيكي، بتوفير معدات التمريض والأجهزة وغيرها من المعدات، مع تعبئة المصالح والإدارات الترابية والإدارات المعنية.

ومن أهم الاجراءات المتخذة في سياق اللقاح، يضيف الوزير، وضع استراتيجية للتلقيح تشمل جميع الجهات، وسيتم إعطاء الأولوية لمهنيي الصحة ومزاولي الأشطة الأساسية، ورجال التعليم، والمسنين وذوي الأمراض، وستتم هذه العملية  في 12 أسبوعا، وقد تم وضع لجان مركزية لمواكبة العملية، من مختلف جوانبها، كما أن الخطط النهائية للإشراف على عملية التلقيح أشرفت على نهايتها.

وأوضح الوزير أن عملية التلقيح تستهدف الأشخاص الأكثر من 18 سنة، وستتم على جرعتين، مع إعطاء الأولوية للسلطات العمومية والصحة وشغيلة التعليم، وأصحاب الأمراض وكبار السن قبل التعميم على الساكنة، وهو ما سيمكن من ضمان تغطية 80 في المائة من سكان المغرب في إطار لقاح آمن.

وسيتم التلقيح، حسب الوزير، عبر الوضع الثابت بانتقال السكان لمحطة التلقيح، إضافة إلى الوضع المتحرك عبر انتقال فرق التلقيح إلى نقط تجمع الأشخاص كالأحياء الجامعية والسجون المعامل وغيرها.

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق