دولية

أخيرا.. الرئيس الفرنسي “المتهور” يعتذر عن الرسوم الكاريكاتورية المسيئة

“الرسوم الكاريكاتورية ليست رسالة من فرنسا إلى المسلمين، بل هي مجرد تعبير من مصور”.. بهذه الكلمات حاول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تهدئة الأوضاع بعد أسابيع من “التصعيد” الذي أذكى نيرانه شخصيا بـ”تشجيعه” نشر هذه الرسوم.

وصرّح ماكرون بذلك خلال مؤتمر صحافي جمعه، اليوم الاثنين في قصر الإليزي، بنظيره المصري عبد الفتاح السيسي.

وتابع ماكرون “علينا أن ندرك أن هذا هو القانون الذي اختاره الشعب الفرنسي. هذه الرسوم والمقالات التي تصدمكم ليست صادرة عن السّلطات الفرنسية أو عن الرئيس الفرنسي.. ولا تعتبروه استفزازا من السلطات، بل إنها تصدر من صحافي أو مصور. وهناك من يرد عليها بهدوء بأنها استفزاز من صحافي أو مصور”.

وأضاف ماكرون، الذي كان متتبّعون قد نعتوه بـ”المتهور” إثر تشجيعه على نشر تلك الرسوم، أن “بعض الرسوم المسيئة صدمتكم، وأنا آسف من صدمة هذه الرسوم. ولكنْ علينا الرد عليها بسلام. وعندما يشرع العنف ضد من يرسمها نختلف في الرأي.. لن نقبل السماح بالعنف في حق كلمة أو رسم. مرفوض تماما إضفاء شرعية العنف ضد من يرسم أو يكتب، وهذا إطار متميز وخاص في فرنسا”.

وأضاف الرئيس الفرنسي “أود أن تفهموا ما حدث.. في فرنسا هناك حرية صحافة، الصحافي يرسم ويكتب ما يريد ولا يوجد أي رئيس أو هيئة تقول له ماذا يكتب.. وهكذا الحال منذ الثورة الفرنسية ومنذ الجمهورية الفرنسية، وهذا جزء من حقوق الإنسان”.

بأتي ذلك في الوقت الذي تواصل صحف عربية تسليط الضوء على تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي وصفها كثيرون بأنها “مسيئة إلى الإسلام والنبي محمد (ص) في الوقت الذي يتواصل “الغضب” في مواقع التواصل الاجتماعي ومذا الدعوات إلى مقاطعة المنتجات ذات الصنع الفرنسي.

ويشار إلى أن كان ماكرون كان قد قال، في حفل تأبين المعلم صمويل باتي، الذي كان قد “قطع رأسه” في باريس بسبب عرضه رسوما كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد على تلاميذه: “لن نتخلى عن الرسوم، وإن تقهقر بعضهم”.

وكان ماكرون قد “شجّع” عرض صور مسيئة للرسول من صحيفة “شارلي إيبدو” على واجهات قاعات البلديات في مونبليي وتولوز عدة ساعات في أكتوبر الماضي، بعد حفل تذكاري رسمي حضرته عائلة باتي والرئيس الفرنسي في باريس.

وكان قد تم “قطع رأس” باتي خلال عودته إلى منزله بعد أيام فقط من عرض الرسوم الكاريكاتورية المسيئة إلى النبي محمد (ص) على تلاميذ في حصة دراسية حول حرية التعبير.

وفي تكريم للمعلم المقتول، وصفه ماكرون بأنه “بطل هادئ يجسّد قيم الجمهورية الفرنسية” ومنحه بعد وفاته أعلى وسام مدني في فرنسا.

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق