بكل جرأة

هل وصل الاحرار بمكناس مرحلة الإفلاس السياسي؟

يمر حزب التجمع الوطني للأحرار  بمكناس اليوم إلى ما يشبه الإفلاس السياسي، بسبب عدم مصداقية من يدير شؤونه المحلية وتهاوي تلك الشعارات التي كانت تعتمد على أساليب المراوغة والتظليل والركوب على الوقائع والأحداث السياسية المحلية، وعدم قدرته على الانسجام والتناغم مع متطلبات الساكنة على الرغم من أنه كان يسيير أو مساهما في تسيير العديد من الهيئات المنتخبة ضمنها الغرفة الجهوية للصناعة والتجارة والخدمات فاس مكناس وجماعة مكناس.

فالحصيلة غير مشرفة التي قدمها منتخبوه في مواقع تمثيلية كشفت بما لا يدع مجالا للشك عن عورات التدبير الحزبي  الذي كان يعتمد منطق الضيعة، ولعله ما دفع القائمين بشؤون الحزب بمكناس إلى البحث عن طوق النجاة  من خلال دعوة البرلماني مولاي عباس الومغاري وإخوانه للانضمام إلى سفينة الاحرار وإعلان المصالحة ورأب الصدع.

وقد تجسد هذا في لقاء جمع مسؤوليين حزبيين ممثلين عن التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري بمكناس ترأسه الطالبي العلمي، وهنا لن ندخل في تفاصيل اللقاء وما دار خلاله على اعتبار أنه شأن داخلي ولكن سنتحدث عن توقيت مشروع هذا الزواج الكاثوليكي، ومن سيخط عقده، ووفق أي ضمانات؟

لا يختلف اثنان أن القيادة الحالية للتجمع الوطني للأحرار بمكناس فشلت في تدبير المرحلة وهو الفشل الذي يستوجب منطقيا المغادرة، وترك زمام أمور الحزب للأصلح لا منحهم فرصة أخرى عبر الدفع بتجديد النخب. فالتجارب أثبتت أن العيب ليس في قطع الغيار ولكن المحرك الأساسي الذي انتهت مدة صلاحيته ووجب التخلي عنه، وأن مساعي الأجهزة المركزية في هذا الإطار ستكون دون جدوى، فاختيار الدستوريين لم يكن محض صدفة ولكن جاء بعدما تأكد أن كل المؤشرات تفيد بأن حزب الاتحاد الدستوري وطنيا مآله إلى الزوال بعدما عجز عن تنظيم مؤتمره وثبوت حرمانه من الدعم العمومي. ومع ذلك يتمتع الدستوريون على مستوى جماعة مكناس بسمعة جيدة وبرصيد سياسي مشرف، صحيح أن الحزب كان متمركزا في صف المعارضة بالمجلس الجماعي إلا أن مواقفه كانت للأجل مصلحة المدينة وساهم إلى جانب العدالة والتنمية في رسم معالم مجلس جماعي تغلب عليه المصلحة العامة أكثر من التجاذبات الحزبية الضيقة، عكس التجمع الوطني للأحرار الذي كان ضمن فريق التسيير لكن غلب على مواقفه المصالح الصبيانية والحزبية الضيقة. فهل سيرضخ رفاق الومغاري إلى إغراءات قادة الأحرار المعروفين بنقضهم للوعود، أم سينفتحون على عروض أخرى تجنبهم الدخول في جحر الثعلب؟

وللحديث بقية..

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق