بكل جرأةالرأي

“فاجعة طنجة”.. هؤلاء يتحملون مسؤولية مصرع 28 مستخدم بمصنع “سري”

في غمرة الفاجعة التي استفاقت عليها ساكنة مدينة طنجة التي راح ضحيتها 28 مستخدم قضوا نحبهم غرقا بمصنع للنسيج قالت السلطات المحلية أنه “سري” خرج رواد مواقع التواصل الاجتماعي بتدوينات يغلب عليها طابع التهكم من الطريقة التي تعاملت بها السلطات المحلية بطنجة مع الواقعة الأولى من نوعها بالشمال.

ومما جاء في قصاصة لوكالة المغرب العربي للأنباء بخصوص الفاجعة أن السلطات المحلية لولاية جهة طنجة – تطوان – الحسيمة بلغ الى علمها أن وحدة صناعية سرية للنسيج كائنة بمرآب تحت أرضي بفيلا سكنية بحي الإناس، بحي النصر بطنجة، عرفت صباح اليوم الإثنين، تسربا لمياه الأمطار، مما تسبب في محاصرة عدد من الأشخاص كانوا يعملون بداخل هذه الوحدة الصناعية. ولم يحدد البلاغ متى اكتشفت هذه السلطات بأن المصنع “سري” ؟ وهل في وقت وقوع الحادث أو قبله، وفي كلتا الحالتين الأمر يدعو الى الاستنكار والاستهجان إذ كيف تجرئ هذه الأخيرة وبلغة تستغبي فيها الرأي العام وتدفع بأطروحة أن المصنع” سري ” لتهرب من المسؤولية. كيف نتحدث عن مزاولة نشاط صناعي سري في منطقة مأهولة بالسكان وبمكان يتردد عليه أكثر من 45 مستخدم. أين أعين السلطات التي من المرجح ألا تغفل مثل هذه الامور؟ أين المقدم والقايد والباشا وغيرهم؟ الجميع يتحمل المسؤولية ووجب محاسبتهم إن ثبت تقصيرهم، الكل مطالب بمحاسبة الصمت بمحاسبة التغاضي. صحيح أن السلطات القضائية فتحت تحقيق في هذه الفاجعة ومن غير اللائق أن نستبق الاحداث حتى تنكشف خيوطها وتداعياته.

اليوم يوم حزين بطنجة ولا نقبل المزايدة على أرواح ابرياء كل ذنبهم أنهم قضوا نحبهم وهم بيحثون عن لقمة عيش كريمة، ومسؤولية ما وقع على عاتق الحكومة أولا وعاتق وزير الصناعة والتجارة ووزير داخلية؛ ووزير الشغل وكذلك شركة امانديس التي تركت المدينة تغرق. نعم أمانديس بالاضافة الى أنها أغرقت كاهل الساكنة بالديون تتحمل اليوم مسؤولية لامبالاتها. فهل يجرؤ أحد على محاسبتها؟ الشركة لم تستبح جيوب المواطنين ولكن حتى ارواحهم.

وعودة الى كلمة “سري” كيف لأعين السلطات أن ترصد خروقات صغيرة متعلقة بالبناء أو شيء من هذا القبيل ولم ترصد نشاط صناعي يمارس بشكل يومي. فهل في الامر شيء من حتى؟ متى تقترن المسؤولية بالمحاسبة لكي نقول أننا في دولة تحترم مواطنيها وتحترم الدستور الذي وضع حق الحياة ضمن الحقوق السامية والمقدسة.

رحم الله ضحايا فاجعة طنجة وكان الله في عون ذويهم، ولا يسع أمام هذا الأمر الجلل إلا أن نقول حزين من أجلك وطني..

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق