وطنية

الفرقة الوطنية تستدعي مسؤولين للتحقيق معهم في فاجعة “مصنع الموت” بطنجة

دخلت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على خط فاجعة “مصنع الموت”، الذي خلّف أول أمس مصرع 28 شخصا، معظمهم نساء، في واقعة هزّت المدينة وخلّفت ردود أفعال “غاضبة” وسط الرأي العام المحلي والوطني.

وأفادت مصادر مطلعة بأن عناصر تابعة للشرطة القضائية قدمت إلى ولاية طنجة للتحقيق في قضية وفاة 28 شخصا غرقا داخل مصنع “سري” للخياطة في حي “البرانص” بالمدينة ذاتها.

وبدأت عناصر الشرطة القضائية، بحسب المصادر ذاتها، تحقيقاتها مع مالك المعمل بعد أن استفاق من “غيبوبته” في إحدى مصحات حي “بئر الشفاء” حيث نُقل إثر إصابته بأزمة عصبية، بعدما فُرضت عليه حراسة أمنية مشددة، كما استمعت لإفادة الناجين.

وفي سياق القضية ذاتها، تم استدعاء مسؤولين بشركة “أمانديس” المفوض لها تدبير الماء والكهرباء وتطهير السائل في المدينة.

وقد ركّزت التحقيقات مع مسؤولي الشركة، بحسب المصادر نفسها، حول “الملابسات” التي استفاد فيها مالك المصنع من رخصة التزويد بالماء والكهرباء في “قبو منزل”، رغم عدم حصوله على رخصة لمزاولة عمله كمعمل للنسيج.

كما انصبّت التحقيقات حول “المجاري” الموجودة في الممر التحت أرضي المقابل للمصنع الذي كان قد شيد قبل عامين.

جاء ذلك في الوقت الذي يضع الكثير من المسؤولين في طنجة أياديهم على قلوبهم خوفا من إقالتهم من مناصبهم وتعرضهم للمحاسبة القضائية، خصوصا أن بعضهم كانوا على علم بالمعمل ولم يتدخّلوا في إطار مهامهم التي تخول لهم إعمال سلطة القانون.

وكانت مصادر قد أشارت إلى أن مسؤولين في الأمن الوطني والقضاء توجّهوا إلى طنجة، ما يرجّح فرضية فتح تحقيق قد يفجر “زلزالا” إداريا جديدا في المغرب وإقالة مسؤولين “كبار” بالنظر إلى مسؤوليتهم في هذه الفاجعة التي نجم عنها مصرع 28 شخصا غرقا، في مشهد صدم الرأي المغربي المغربي وأثار ردود أفعال قوية.

وتعرّض معمل النسيجـ الذي وصفته السلطات بـ”السري”، أول أمس الاثنين، للـ”غرق” بعد تسرّب مياه الأمطار إليه، ما خلّف وفاة 24 شخصا في الحين، قبل أن ترتفع الحصيلة بعد وفاة أربعة أشخاص آخرين بعد نقلهم إلى المستشفى، إضافة إلى إصابة 17 آخرين إصابات متفاوتة الخطورة.

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق