وطنية

مسؤولون كبار يتحسسون رؤوسهم بعد استنطاق صاحب “مصنع الموت” بطنجة

بعد يوم واحد على إيداع صاحب مصنع فاجعة طنجة، السجن بعدما مثُل أمس الأربعاء أمام وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية بالمدينة ذاتها، حدّد التاسع من مارس المقبل كموعد لبدء الإستنطاق التفصيلي للمعني بالأمر أمام قاضي التحقيق في جلسة سرية بعد أن وضعت لجنة تحقيق يدها في عمق هذه النازلة موازاة مع البحث القضائي في هذا الجانب.

قاضي التحقيق وبعد استنطاق المعني بالأمر ابتدائيا، أمر بإيداعه السجن المحلي بطنجة على ذمة هذه القضية التي راح ضحيتها 28 شخصا في الثامن من الشهر الجاري بعدما كانوا يعملون تحت إمرته بوحدة صناعية للنسيج بمرآب تحت أرضي موجود بفيلا سكنية محسوبة على مقاطعة بني مكادة قبل أن تغمرهم مياه الأمطار بقوة وتتركهم جثثا هامدة بلا روح.

القضية وبعد إحالتها بشكل مباشر على محكمة الإستئناف بطنجة التي قضت بعدم الإختصاص، معلّلة ذلك بكون الأمر لا يتعلق بجناية، عادت مرة أخرى لتستقرّ بين يدي النيابة العامة بالمحكمة الإبتدائية، ما جعل هذه الأخيرة تقدّم التماسها لقاضي التحقيق من أجل فتح تحقيق إعدادي في هذا الخصوص.

وفي انتظار إكمال إجراءات التحقيق، يضع مسؤولون بمدينة البوغاز أيديهم فوق قلوبهم، خاصة وأنّ النيابة العامة تقدّمت بإجراء تحقيق ليس في حق صاحب المصنع فحسب، بل في حق كل من ستسفر الأبحاث عن تورطه في هذه الفاجعة الأليمة، في الوقت الذي يطلّ فيه الفضول حول ذكر أسماء متورطين في محاضر الضابطة القضائية من عدمه وحول ما إذا كان صاحب المصنع سيجرّ مسؤولين كبار إلى التحقيق بعد يوم واحد على إيداعه السجن المحلي بطنجة.

وتتمثل التهم الموجهة إلى صاحب المصنع الموجود رهن الإعتقال الإحتياطي بالسجن المحلي بطنجة في القتل غير العمد والجروح بغير عمد بسبب عدم مراعاة النظم والقوانين الصحية وفتح مقاولة بدون ترخيص وتشغيل قاصرين دون إذن وعدم مراعاة شروط الصحة والسلامة داخل المقاولة.

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق