بكل جرأة

أين وصلت تحقيقات “فاجعة طنجة”؟.. وهل ستمتد لتشمل مسؤولي “أمانديس”؟

في مثل هذا اليوم اهتزت مدينة طنجة على وقع فاجعة مقتل 28 مستخدم بمصنع للنسيج غمرته مياه الأمطار الغزيرة والسيول الجارفة ليجدوا أنفسهم محاصرين في فضاء مغلق لا يتوفر على أي منفذ للاغاثة مما أدى إلى مصرعهم فورا ونجاة آخرين بأعجوبة.

مرت شهر على هذه الواقعة التي خلفت جرحا غائرا لذا المغاربة، وتذمرا كبيرا من الضروف غير الإنسانية التي يعيشها المستخدم البسيط في صراعه مع لقمة العيش ولازالت التحقيقات مستمرة في حق كل من ثبتت مسؤوليته المباشرة أو غير المباشرة في هذا الحادث المأساوي.

اعتقل صاحب المصنع وزج به وراء القضبان، وبعدها لم نسمع عن أي شيء، بمعنى لم نتلقى أي إشارة تفيد برغبة المسؤولين الذهاب بعيدا في التحقيق، كأن أيادي خفية تسعى لطي هذا الملف واعتبار الحادث عرضي دون تحديد المسؤولية بدقة.

فالتحقيقات التي أدانت صاحب المصنع باعتباره المسؤول المباشر عن الواقعة، من دون شك ستمتد إلى مسؤولين غير المباشرين عن شركة “أمانديس” المفوض ها تدبير قطاع الماء الصالح للشرب والكهرباء وتطهير السائل المتعلق بالإدارة الحضرية والدراسات والتخطيط وغيرهم، وهو ما جعلهم يضعون أيديهم على قلوبهم خشية أن يكتشف المحققون  ارتباطهم بالفاجعة إما بسبب تقصيرهم أو عبثهم، وفشل الشركة الذريع بالمدينة خاصة فيما يتعلق بالاستثمار في تجويد البنيات التحتية لمقاومة الفيضانات، إذ تتشارك معها المسؤولية جماعة طنجة باعتبارها مسؤولة عن مراقبة تدبير الشركة.

فماذا ستحمله التحقيقات من مستجدات؟ وهل سنسمع يوما عن استدعاء مسؤولي “أمانديس”؟ هي أسئلة وأخرى القادم من الأيام هي الكفيلة بالإجابة عنها؟

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق