سياسة

البيجيدي يلجأ رسميا للمحكمة الدستورية للطعن في مهزلة “القاسم الانتخابي”

في تطور جديد في معركة “القاسم الانتخابي” قدم فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين، بشكل رسمي مذكرته للمحكمة الدستورية لإسقاط تعديل تحتساب القاسم الانتخابي  على أساس المسجلين في اللوائح الانتخابية العامة، بدل الأصوات الصحيحة، بعد أن كان قد خسر، الجولة الأولى بإقرار مجلس النواب بالأغلبية للتعديل المثير للجدل.

جاء ذلك بعدما توصلت الفرق البرلمانية بمجلس المستشارين بكتاب من رئيس المحكمة الدستورية من أجل إبداء ملاحظاتهم مكتوبة بخصوص القوانين التنظيمية المتعلقة بالانتخابات داخل أجل ثمانية أيام.

ويأتي هذا الإجراء طبقا لأحكام الفقرة الثالثة من الفصل 85 من الدستور التي تنص على أنه “لا يمكن إصدار الأمر بتنفيذ القوانين التنظيمية، إلا بعد أن تصرح المحكمة الدستورية بمطابقتها للدستور”. كما يأتي طبقا للمادة 25 من القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستوري.

وكان فريق رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، قدم بدوره مذكرة للمحكمة الدستورية، تتضمن دفعا يقضي بأن المادة 84 من مشروع القانون التنظيمي رقم 21-04 لانتخاب أعضاء مجلس النواب، المتعلقة بتعديل القاسم الانتخابي، كما تم تعديلها تتضمن مقتضيات غير دستورية.

واعتبر الفريق في مذكرته، أن احتساب القاسم الانتخابي على أساس المسجلين، يخالف المقتضيات الدستورية، التي تنص على أن التصويت هو الذي يعبر عن إرادة الأمة، وأن الأمة تختار ممثليها في المؤسسات المنتخبة بالاقتراع الحر والنزيه والمنتظم، قبل أن يضيف و”لنا الثقة الكاملة في المحكمة الدستورية لتصحيح هذه المخالفات الجسيمة.

من جهة أخرى عبر نبيل شيخي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين، عن أمله في أن ترجع المحكمة الدستورية الأمور إلى نصابها، قائلا: “لا زال أملنا في أن يسمع للحكماء من أبناء هذا الوطن لتصحيح هذا الخطأ الذي يسيء إلى التجربة الديمقراطية ببلادنا”، مسجلا أن اعتماد هذه التعديلات سيمس بصورة المغرب وبجوهر الانتقال الديمقراطي.

وأوضح رئيس فريق “المصباح” بالغرفة الثانية، أن رفض هذا المقترح الهجين، الذي لم يكن واردا في أي مذكرة من المذكرات التي تقدمت بها الأحزاب السياسية خلال المشاورات مع الحكومة، يرجع إلى جملة من الاعتبارات، وفي مقدمتها أنه “توجه شاذ عالميا، بحيث ليس هناك أي دولة في العالم تعتمد مثل هذا النمط أي احتساب الأصوات على أساس المسجلين، فضلا عن كون هذا المقترح يضرب بعض المبادئ الدستورية، بحيث يساوي بين من ذهب إلى صناديق الاقتراع للتعبير عن اختياره بشكل حر ونزيه ومن اختار مقاطعة الانتخابات.

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق