أخبار منوعة

الصحراء المغربية.. بوريطة يرد على تصريحات وزير خارجية الجزائر بوقادوم

أعاد المغرب، اليوم الاثنين، التأكيد على موقفه بضرورة التفاوض مع الجزائر بدل جبهة “البوليساريو”، باعتبارها طرفا حقيقيا في استمرار النزاع حول ملف الصحراء المغربية.

وتتمسك الرباط بموقفها السابق عبر رفضها إضاعة الوقت في مفاوضات مع البوليساريو المدعومة من النظام الجزائري، التي لا تملك القرار وتعتبر أداة في يد الجزائر الفاعل الأساسي في الأزمة المتواصلة حول الصحراء المغربية.

وقال ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في افتتاح السنغال قنصلية عامة بمدينة الداخلة، إن “الجزائر لديها موقف وهي طرف حقيقي في هذا النزاع في خلقه واستمراره، ويجب أن تتحمل مسؤوليتها في حله”.

وأضاف بوريطة “على الطرفين الحقيقيين أن يجلسا حول الطاولة، بالنسبة للمغرب الطرف الحقيقي هو الجزائر”، مشددا على أن “الحكم الذاتي هو الإطار الوحيد للحل”.

وجاءت تصريحات ناصر بوريطة للرد على دعوة نظيره الجزائري صبري بوقدوم إلى عقد “مفاوضات مباشرة” بين أطراف النزاع الإقليمي.

ورد بوريطة باستغراب على تصريحات الجزائر على وضعية حقوق الإنسان في المغرب، حيث اعتبر حديثها “مثيرا للسخرية”، وتساءل: “هل ستتحدث الجزائر عن حقوق الإنسان! الجزائر آخر من يتحدث عن حقوق الإنسان”.

ومنذ بداية النزاع المفتعل حول قضية الصحراء نهاية سبعينيات القرن الماضي، والجزائر تقول بأنها ليست طرفا في نزاع الصحراء، و لا أطماع لها في الإقليم، و انها فقط تدعم الصحراويين في المطالبة بحقهم المزعوم، لكن بعد 13 نونبر 2020 حينما تدخل المغرب لطرد “البوليساريو”، من معبر الكركرات، تغيرت لغة الجزائر، وصار ساستها يقولون أنه لا حل لقضية الصحراء دون الجزائر، وأن القضية تمثل قضية سيادية للجزائر تتعلق بعمقها الأمني الاستراتيجي.

وسرعت الجزائر من تحركات دبلوماسياتها، في الآونة الأخيرة، بعد المتغيرات الجيواستراتيجية المتسارعة التي بات يعرفها نزاع الصحراء، وذلك بعد الإعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، واتساع رقعة الدعم الدولي لخطة الحكم الذاتي المغربية، وكذا افتتاح العديد من الدول لقنصليات بالأقاليم الجنوبية للمملكة، فضلا عن التأييد الدولي الواسع الذي حظي به حسم المغرب لأزمة معبر “الكركرات” بين المغرب وموريتانيا.

مقالات ذات صلة

Google Analytics Alternative
إغلاق