هل يضع مجلس “العدوي” ضمن أولوياته كشف “الفساد” بالمحجز البلدي بطنحة؟

ترِد بين تارة وأخرى على بريد الموقع، عدد من الشكايات والمعلومات التي تفيد بوجود اختلالات وفوضى في تدبير المحجز البلدي، وهي المعلومات التي نتردد قبل نشرها ليس لسبب سوى لاستكمال المعطيات واستقصاء الأمور من المعنيين، بعيدا عن ثقافة النشر المجانبة للصواب أو المُفترية على حقائق الأمور. وفي هذا الصدد، عمدنا إلى استجماع المعطيات الكافية التي تخص موضوع له من الأهمية ما يستوجب منا اخذ مبادرة النشر، ويتعلق الأمر بالفوضى التي تعم محجز السيارات بطنجة، وهو الموضوع الذي سنحاول الإحاطة به وفق المُتحصل عليه من معطيات لها من الدلالات ما يكفي لتكوين صورة مُفسرة للعنوان أعلاه. وسبق للموقع أن نشر غسيل هذا المرفق عندما تطرق لقضية بيع سيارة مزورة عبر مسطرة المزاد العلني، وهي قضية لن نتطرق إلى تفاصيلها على اعتبار أنها لازالت رائجة بالمحكمة الابتدائية بطنجة .

إذا كان مآل أي سيارة تم ضبطها من قبل رجال الأمن بسبب وضعيتها غير القانونية، أو ركونها بمكان ممنوع، هو إيداعها بالمحجز البلدي للسيارات بطنجة، فان للأصوات التي بدأت ترتفع مؤخرا إعلانا عن تذمر و سخط تجاه ما يلحق بعرباتهم المحجوزة، مبررات بديهية و معقولة خاصة إذا ما علمنا بوجود حالات من العربات المخربة والتي أُلحقت بها أضرار بليغة نتيجة الإهمال المتعمد الذي يطالها من قبل القائم الوحيد على “فضاء” المحجز. وهذا موضوع يطرح أكثر من علامة استفهام، فكيف لشخص واحد أن يتحمل عبئ الإشراف على تسليم واستلام العشرات من السيارات بشكل يومي؟ وهل المستخدم المعني له من الكفاءة ما يؤهله ليشغل مكان الإشراف على مستودع يستقبل العشرات من العربات والدراجات يوميا.

إن انعدام استراتيجية واضحة لتدبير هذا المرفق، وكذا غياب إيجاد حلول له من أجندة المجلس الجماعي الحالي، يساهمان في استفحال المعضلة وانتشار التسيب والفوضى، بدءا من المسؤول عن استخلاص الجبايات وانتهاء من حارس المحجز. وهو ما يستدعي تدخل قضاة المجلس الأعلى للحسابات لكشف العديد من الخروقات التي ما فتئت جهات حقوقية وإعلامية تثيرها في أكثر من مناسبة، وتتساءل عن السبب وراء عدم استجابة مجلس العدوى لكل هذه الشكاوى ووقف نزيف هدر المال العمومي. ونموذج جزء يسير من هذا التسيب الذي يتخبط فيه هذا المرفق هو أن إدارة هذا المرفق تستخلص رسوم المحجز من قبل أصحاب المحجوزات دون أن تسلم مقابل ذلك وصل الاستخلاص وهو ما يطرح السؤال حول مآل هذه الأموال، وفيما إن كانت الجماعة التي هي في الأصل “فدار غفلون” تستفيد منها أم لا. أفلا يستوجب هذا العبث فتح بحث في الموضوع وتأكد مما مدى مطابقة سجلات المحجز البلدي المتعلق بالمحجوزات مع سجلات ولاية أمن طنجة.

وحتى إن نجح المجلس الحالي في إخراج  جماعة طنجة من شبح الديون المتراكمة ألا انه فشل في غلق قنوات هدر المال الجماعي، فهل لهذه الدرجة تبدو قضية تدبير المحجز البلدي عصية عليه، أم أن في الموضوع شيء من “حتى”. اليوم لم يعد مسموحا أن تستفسر عضوا من المكتب المسير  لجماعة طنجة حول ما يجري بهذا المرفق ويجيبك بأنه لا يدي، غير مقبول كذلك ألا يتحرك المجلس لوقف هذه الفوضى طلية ست سنوات. أليست كل هذه المبررات كافية لتستجيب العدوى وتضع حدا لمعانات المواطنين مع هذا المرفق “الكارثة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى