الصحافة الإسبانية.. تفاصيل محاولة طي الخلاف الديبلوماسي بين الرباط ومدريد

قالت صحيفة “لاراثون” الإسبانية، إن الرباط استقبلت التصريحات الأخيرة لحكومة مدريد، بشأن رغبتها في إنهاء الخلاف الدبلوماسي بين البلدين، بترحيب كبير، حسب
تعبيرها.

واعتبرت الجريدة الإسبانية، أن المغرب يتابع “بوادر تهدئة” من جانب إسبانيا بعد التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الإسباتي ووزير الشؤون الخارجية، ومع ذلك ، فإن الأزمة الدبلوماسية بين البلدين “ستستمر لفترة طويلة” ، خاصة إذا أخذنا في الاعتبار أن الرباط مقبلة على انتخابات تشريعية في أوائل شهر شتنبر.

وأعربت الحكومة الإسبانية عن استعدادها لإصلاح العلاقات مع المغرب، حيث دعا رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إلى حل الأزمة مع الرباط.

وجاء حديث سانشيز، الخميس، في إطار مؤتمر صحفي، من مقر الحكومة في قصر مونكلوا لاستعراض سياسة العام السابق، وفقا لما ذكره موقع ديارو الإسباني.

ونقلت المصادر ذاتها، أنه ردا على سؤال بشأن إحراز تقدم في إصلاح الخلاف الدبلوماسي المغربي-الإسباني الذي بدأ في أبريل الماضي، أجاب رئيس الوزراء الإسباني، قائلا: “بسيط وحذر”.

لكنه سرعان ما استكمل إجابته بالقول: “لتأكيد ما قلته في مناسبات عديدة، فإن المغرب شريك استراتيجي لبلادنا”.

كما اتخذ وزير الخارجية الإسباني المعين حديثا، خوسيه مانويل ألباريس، نهجا حذرا مماثلا في التعامل مع الأزمة، طالبا بـ”ترك الدبلوماسية تعمل بهدوء”، للسماح بـ”النتائج وليس العناوين الحادة”.

وكان ألباريس أبدى، في وقت سابق، استعداده للعمل على حل الأزمة بين البلدين، مؤكدا أن من بين أولوياته ضرورة “تعزيز العلاقات خاصة مع المغرب”.

وأشارت “لاراثون”، إلى أنه في الوقت الحالي ، لا يوجد موعد لعودة سفيرة الرباط إلى مدريد ، الذي تم استدعاؤها للتشاور في خضم الأزمة التي نجمت عن استقبال إسبانيا لزعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي.

في السياق ذاته، كانت “إل باييس” قد كشفت نقلا عن مصادر دبلوماسية إسبانية، أن كلا من المفوض السامي للاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، وأعضاء آخرين بالمفوضية الأوروبية، قاموا بإنشاء اتصالات مباشرة بين الرباط ومدريد، كما تدخل كل من السفير الإسباني في الرباط ريكاردو دييز هوشلايتنر، والمسؤولة الإسبانية بالمغرب الكبير إيفا مارتينيز لإجراء محادثات مع السفيرة كريمة بنيعيش، التي تواصل عملها من مقر وزارة الخارجية في الرباط.

وذكرت “إلباييس” أن الدبلوماسية الإسبانية، استنتجت أنه لا ينبغي التعامل مع الأزمة الدبلوماسية بين مدريد والرباط، على أنها حلقة منعزلة يمكن حلها في أسرع وقت ممكن، معتبرة أن الخطأ الذي ارتكب في السابق من إسبانيا بسبب استقبال زعيم البوليساريو، إبراهيم غالي، تم مراجعته وطي صفحته من خلال إقالة وزيرة الخارجية الإسبانية السابقة.

وأضافت الجريدة الإسبانية، نقلا عن مصادر دبلوماسية، أن إسبانيا اقترحت مراجعة شاملة للعلاقات الثنائية لتوضيح موقف كل طرف في ملفات الخلاف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى