بعد وفاة بلفقيه.. “البيجيدي” يهاجم حزب أخنوش ويعتبر أن البلاد تسير نحو المجهول

نشر الموقع الرسمي لحزب العدالة والتنمية افتتاحية نارية هاجم فيها ما سماه “التحكم في العملية الديمقراطية”، حيث اعتبر أن المغرب يقترب بسرعة كبيرة نحو “المجهول”.

وجاء في المقال الذي حمل عنوان: “انهيار السياسة”، أنه مع الدخول في مرحلة تشكيل المكاتب وبناء التحالفات أصبحنا أمام “مسلخ كبير للديمقراطية بعد الوأد الشامل والنهائي للسياسة”.

وأضافت الافتتاحية أن وفاة المستشار عبد الوهاب بلفقيه، سواء تعلق الأمر بانتحار أو باستهداف، فإن “الحقيقة البادية للعيان، هي أن التحكم في العملية الديمقراطية وصل حدا موغلا في اغتيال الديمقراطية والرقص على جراحها، وأن العبث بلغ مدى لا يمكن التكهن بمآلاته، وأننا فعلا نقترب من المجهول بسرعة كبيرة”.

وأوضح الحزب أن المغاربة تداولوا ب”الصوت والصورة الإسفاف الذي وصل إليه القوم، وتعالت أصوات من ذات الهيئات التي أريد لها أن تستحوذ على كل شيء، تفضح سوق النخاسة المشرعة في بيت من روج لكذبة “تستاهل أحسن” لينكشف الأمر عن خدعة كبرى، وأن القوم يجرون البلد الى سنوات ظننا أننا قطعنا معها وللأبد مع الدستور الجديد وما تلاه من محطات”.

وزاد مبينا أن يفضح مستشار قضى خمس ولايات بجماعة مكناس حزبه و”يتهمه جهارا نهارا بالبيع والشراء في التزكيات، بل ويحدد قيمة الرتبة الثانية في اللائحة في خمسين مليون سنتيما ونيل نيابة عن الرئيس في ثلاثين مليونا، معناه أن من سوقوا لحملتهم بتستاهل أحسن إنما يقدمون الخراب لهذا الوطن”، وذلك في انتقاد واضح لحزب رئيس الحكومة المعين ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار.

واعتبرت الافتتاحية الغاضبة لحزب رئيس الحكومة المنتهية ولايته أن سماع “تهديدات بالقتل هنا وهناك وشراء للذمم هنا وهناك، يعني أن الناخبين الكبار المفترض فيهم أن يكونوا في مستوى اللحظة، ما زالوا هم وهيئاتهم ومن يراهنون عليهم ومن مهد لهم الطريق ليصلوا إلى مواقع التمثيلية، أسرى زمن ظننا أنه ولى بلا رجعة، وأن الانتقال نحو الديمقراطية مازال حلما بعيد المنال، وأن السياسة في هذا البلد قد ماتت وانتهى أمرها”.

وسجل الموقع الرسمي لحزب العدالة والتنمية أنه “طيلة الحملة الانتخابية وقبلها حذرنا كثيرا من أن الرهان الحقيقي والذي يجب أن يتجند له الفرقاء السياسيون وأن يكون مبدأ ومنتهى العملية الديمقراطية، هو استعادة مصداقية الفاعل السياسي، وترميم وجه السياسة، وأن كل البدائل المطروحة هي مغشوشة وغير ذات جدوى، وأن شعبنا وبلدنا محتاجان لسياسيين حقيقيين يتحملون مسؤوليتهم بجدارة، وليس لكائنات تسترزق بالسياسة، وتنشر الخراب يمنة ويسرة في طريق الارتقاء الاجتماعي أو تحصين المواقع والامتيازات بالقرب من دوائر القرار، وخلط المال بالسياسة وجعل الأخيرة رهينة للأولى”.

وتأسف الحزب لـ”الوضع الذي صرنا إليه، ونحن نكتشف هول الخراب الذي حل بنا جميعا، لأن الخاسر اليوم ليس طرفا سياسيا سنقيم له مآدب التشفي، بل الخاسر هو الوطن وديمقراطيته الهجينة، وأن الذين ينتشون اليوم بوهم الانتصار سيستفيقون بعد فوات الأون على هول ما ألحقوه بالبلد من خسائر”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى