رسالة مفتوحة من مستشار افتراضي إلى رئيس جماعة مكناس

بقلم/ الدكتور أيوب الدجالي


الموضوع: الدورة الاستثنائية للمصادقة على النظام الداخلي

بسم الله الرحمان الرحيم
السيد رئيس مجلس جماعة مكناس
السيد ممثل السلطة المحلية وفريقه
السيدات المستشارات
الزملاء المستشارين
ممثلي صاحبة الجلالة
موظفي جماعة مكناس
الساكنة المكناسية.

نلتقي اليوم في هذه الدورة الاستثنائية لمناقشة مشروع النظام الداخلي لمجلس جماعة مكناس للولاية الجماعية 2021-2027.
هذا النظام الداخلي المنصوص عليه ضمن مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات تحديدا المادة 32 منه، ومشكورة وزارة الداخلية التي أعدت نظاما داخليا نموذجيا للجماعات للاسترشاد والاهتداء به، ولكن.
السيد الرئيس أخاطبكم ألان بصفتكم رئيسا للمجلس الجماعي ومشرفا على أشغال المكتب وزعيما للأغلبية التي جاد علينا بها القاسم الانتخابي.
ولكن لا اعلم هل أخاطبكم حول النظام الداخلي وهو الذي يجعل القانون التنظيمي للجماعة في حالة فعل بصفتكم ناقلا للرسالة فقط أم معد فعلي للمشروع أم ناسخ للنظام الداخلي للمجلس المنتهية ولايته، أو بعبارة أدق هل نحن أمام نظام داخلي لمجلس يرأسه جنابكم أم نظام داخلي للمجلس السابق مع إضافة بعض البهارات المكشوفة.
السيد الرئيس وفريقه الداخلي والخارجي أعددتم مشروع هذا النظام الداخلي على عجل، ودون تبصر، هل أشركتم عمليا فريقكم الموسع، الجواب: لا، لان المشروع مدون من محبرة واحدة.
يا صاحب الأغلبية، أحيطكم بعدد من الملاحظات وفي إطار الممارسة الإيجابية أقدم لكم مقترحات دون أن أقدم استنتاجات لأنها من اختصاص الباحثين والمتتبعين والراصدين من الساكنة المكناسية خصوصا.

وقبل البدء،
أقدم لكم على السريع أن الأغلبية المسيرة لجماعة مكناس هي الوحيدة التي لم تحترم تحالف الترويكا الصادر وطنيا وللعجب أنجحته جهويا وللصدمة بمستشارين يزاوجون بين المحلي والجهوي.
مند انتخابكم السيد الرئيس لم نستشعر بوجودكم الالكتروني والافتراضي فلحدود الساعة لازال الموقع الرسمي للجماعة بدون تحيين.
وفي إطار الاجتهاد الفردي، راسلتكم السيد الرئيس من اجل استدراك مثالب الدورة عبر إضافة جلسة تخصص لنقطتين الأولى لانتخاب هياكل اللجان الدائمة- الأعضاء الرؤساء ونوابهم – ونقطة لانتخاب ممثلي الجماعة بهيئات أخرى إلى جدول الأعمال مع حل قانوني عبر عقد جلستين الأولى يوم الخميس للمصادقة على مشروع النظام الداخلي والجلسة الثانية المخصصة لانتخاب هياكل اللجان وممثلي الجماعة بهيئات أخرى بعد عشرة أيام من اجل فتح المجال أمام السلطة للمصادقة عليه، هذا إذا كنا فعلا ننشد التنمية المحلية ونتفادى هدر الزمن الجماعاتي بعقد دورة أخرى لانتخابهم وما سينتج عنه من تماطل وضغط للمصادقة على أهم نص ألا وهو ميزانية 2022.
السيد صاحب مشروع النظام الداخلي
من حيث الصياغة، فالمشروع كتب على عجل وما إسقاط كلمة جماعة من المادة 7 بدليل والعديد من الأخطاء في الرقمنة واخطاء في الصياغة، على سبيل المثال لا الحصر المواد 10.28.29.30.32.47.48…

على مستوى هندسة الفهرس
لقد أشرت سالفا السيد رئيس المجلس الجماعي أن الداخلية قد أعدت نظاما استرشاديا وليس نصا مقدسا ولكن انتم قدستم النظام الداخلي للمجلس السابق وقد أتفهم الأمر بحكم أن الحزب الذي انتسبتم إليه كان ضمن الأغلبية المسيرة ولكن ألان حزبكم هو المايسترو ويجب أن يظهر كما يقول المغاربة حنت يديه.
وكما يقول المغاربة شوية من الحنة وشوية من رطوبية اليدين،
رطوبية اليدين شفناها فالحملة الانتخابية ونهار التصويت وبانت نتيجتها فالأغلبية المسيرة ولكن حنت اليدين لا مؤشرات عليها اعتمادا على مشروع النظام الداخلي الذي كان من الأجدر تسميته مسودة وتشكيل لجن مختلطة أغلبية ومعارضة في إطار سياسة اليد الممدودة لإعداد مشروعه، لأنه السيد رئيس مجلس جماعة مكناس الدوام الله أغلبية اليوم قد تتحول إلى معارضة الغد و اكبر دليل أن التفويضات لم تخرج بعد لحيز الوجود والله يلطف بالمكتب.
السيد ممثل الأغلبية اختصر المسافة وأقول إن معد مشروع النظام الداخلي تعامل معه بسطحية مطلقة فكيف يعقل أن يرد ضمن هندسة النص تعيين ممثلي الجماعة لدى هيئات أخرى وإنهاء مهامهم ضمن الأحكام الختامية بل لابد وان نجدهم مباشرة بعد اللجان وساترك المجال إلى الدورة القادمة لانتخاب هياكل اللجان لأوضح أكثر.
أيضا تسيير المجلس لابد من أن يرد قبل هيئات المساواة وتكافؤ الفرص وان يعقبه كيفية إعداد وتقديم محاضر الجلسات.
راه خاصنا نساليو من المطبخ الداخلي ديالنا لننتقل إلى تنظيم منزلنا أنداك نستثمر الإمكان القانوني ونؤطر ما هو قانوني وما يمكن اعتماده بشكل إرادي.
مدونة السلوك والأخلاقيات كان من الأفضل أن تكون على شكل ملحق لا ينفصل عن النظام الداخلي.
بخصوص المرجعية القانونية ولن أطيل حتى أفسح المجال لباقي المتدخلين
الأصل هو أن القانون يعبر عن الإرادة العامة ويغطي كل مناحي الحياة والعمل الإنساني قاصر عن الكمال لهذا نسعى لتجويده والحالة هنا أننا أمام بياضات كنت أتمناها رمادية حتى تعطي ديناميكية في التدافع والنقاش العمومي الترابي، ولكن غياب بل صمت مطبق لكاتب المشروع ولا اعرف هل هو سهو أم أمر مقصود لكن الأجوبة ستظهر من خلال الممارسة في إطار تدبير سياسة القرب وما سينتج من إعمال للمقتضيات القانونية داخليا كالفصل 70 من القانون التنظيمي أو خارجي كالفصل 117 من نفس القانون ولقدر الله نكونو مساخط مكانسة.
قبل الحديث عن المرجعية القانونية ضمن مشروع النظام الداخلي،
أريد أن اسئلكم الفصل 42 من القانون التنظيمي، شنو تاي دير فمراسلتكم لنا ؟
نحن هنا أمام دورة استثنائية وليست عادية لأنها تتعارض مع الفصل 37 الذي اعتمدتم عليه أيضا.
أيضا الفصل 35 التي كان من الأجدر تعويضها بالمادة 36
لأنه حينما ترد مسألة استثنائية فهي لا تخضع للمقتضيات العادية بل يكون لزاما الاهتداء إلى الفصل المؤطر لتلك الحالة ويستمد الزاميته بقوة القانون دون الاستعانة والرجوع إلى المقتضيات والمساطر المعتمدة في الحالات العادية.
أيضا الفصل 7 الذي تحول بقدرة قادر إلى مذكرة تقديمية … وا عجباه
السيد رئيس المجلس الجماعي، هندسة النص القانوني تخضع لمبدأ تدرج القوانين من اجل إحلال الأمن القانوني وهدا ما يجب أن نحرص جميعا عليه ليس أن ننحرف وليس العيب أن نقول لا أعرف لكن كل العيب هو نمشيو مشية العمى فالظلمة، لماذا؟ لأننا أمام قانون تنظيمي وهو جزء من الكتلة الدستورية يتضمن قواعد أمرة قانونية وجوبا ما لم يفتح الباب للمشرع الفرعي -الترابي – على التقيد أو الاستثناء أو الاختيار.
أيضا هرمية هندسة المواد القانونية داخل بنية النظام الداخلي
منطقيا أسبقية المادة 6 على المادة 5 والمادة 40 على المادة 37
وحدة الموضوع تقتضي ضم المواد كحالة المادتين 84و85

تهريب الفصل 40 من القانون التنظيمي حول إدراج نقطة بجدول الأعمال
وتغييب الفصل 26 من القانون التنظيمي حول انتخاب اللجان والتي تشكل العمود الفقري للعمل الجماعي وفي الدورة القادمة سنتطرق له ..
وفي إطار إعمال الفصل 27 من الدستور وجب نشر كل مداولات المجلس واللجان والأسئلة وأجوبتها و الدراسات والمقررات والقرارات التنظيمية وحتى الفردية بالموقع الالكتروني مع حماية معطيات أصحابها
المادة 10
المغرب الرقمي و التكنولوجيا والرغبة في رقمنه أعمال الإدارة والوصول إلى 0 ورقة يقتضي اعتماد بوابة داخلية intranet وبريد الكتروني معد من لدن المجلس لكل مستشار ليتوصل بكل شيء هي كل شيء استدعاء، محاضر، تقارير، وثائق، مقررات، قرارات، دفاتر تحملات، صفقات، طلبيات، …
المادة 14
الفقرة ما قبل الأخيرة، هل من المنطقي منح الرئيس أو من ينوب عنه 3 دقائق للإجابة عن سؤال كتابي ساكنة المدينة تنتظر إجابة عنه هذه المدة مقبولة ايلا ما كان عند ما يقول فقط وبالتالي من الأفضل جعلها 10 دقائق.
الفقرة الأخيرة، تعقيب الرئيس نعم، ولكن احد أعضاء المكتب لا يجب أن يجيب عضو المكتب المرتبط بالسؤال فلا يعقل أن يكون السؤال حول دعم الجمعيات ويجيب النائب المفوض له قطاع التعمير؟!
المادة 19
رفض الرئيس الإجابة عن سؤال خارج عن اختصاص المجلس يجب أن يكون مرفقا بمقتضيات قانونية
المادة 34
والتي قضت بتخصيص رئاسة لجنة التعمير والمآثر التاريخية وسياسة المدينة والبيئة لعضو من المعارضة، هنا هذه اللجنة يا كبيرة على الأغلبية المسيرة وام أنها هامشية في العمل الجماعي وكان من الأجدر ترك هدا الباب للتفاوض السياسي.
المادة 73
وهي مرتبطة بالمادة 10 أعلاه في إطار رقمنه والانفتاح التكنولوجي
بإعداد تطبيق لن يكلف أكثر من سند طلب بل واقل إذا ما قامت الإدارة بتحفيز الفريق ألمعلوماتي أو متدربي مؤسسة التكوين للاعتماد على التوقيع الالكتروني للحضور أو بصمة اليد الوراثية أو بطاقة ذكية ستنفع لضبط لائحة الحضور وساعته وخلال عمليات التصويت لمساعدة كاتب المجلس خلال عمله المسطر في المادة 78 من هذا المشروع والمسطرة المعتمدة ضمن المادة 89.
المادة 88
عبارة ”…الاستثنائية أو خلال اجتماعات اللجان”، يجب استعمال ‘و’ عوض ‘أو’، لأننا هنا أمام الوجود والإلزام وليس الاختيار لأنها من عناصر النظام العام ولا يمكن الاتفاق على مخالفتها
المادة 97
باعتماد البث المباشر من خلال قناة المجلس المحدثة.
مدونة السلوك والأخلاقيات لا تتضمن المبادئ وقواعد السلوك والاهم القواعد الإجرائية

وهذه أخطاء كان من الممكن أن أتجاوزها لو كنتم محاطين بفريق محدود وغير منسجم ولكن أغلبيتكم محاطة من الداخل والخارج بمن خبروا التسيير الجماعي والانتداب البرلماني لسنوات فلا ثم لا.

واختم قولي بقولة عبد الرحمان المجدوب مكناس طاجين حامي شقوفو طايرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى