حكومة أخنوش تكشف أسباب سحبها مشروع القانون الجنائي من البرلمان

كشف الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالعلاقات مع البرلمان، مصطفى بايتاس، أن الحكومة سحبت مشروع القانون رقم 10.16، المتعلق بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي، من المؤسسة التشريعية، لأنها تفضل مناقشته في شموليته.

وخلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، صباح اليوم الثلاثاء، لدراسة مشروع الميزانية الفرعية الخاصة بوزارته، أوضح بايتاس، أن مشروع القانون الجنائي “محتاج إلى أن يقدم إلى البرلمان بشكل شامل”، واسترسل: “في الولاية السابقة، كنا نعاتب الحكومة لأنها كانت في كل مرة تتقدم بمقتطف من القانون الجنائي، إذ لم يسبق أن طرحت القانون الجنائي للتغيير في شموليته”.

وزاد الناطق الرسمي باسم الحكومة: “يصعب في كل مرة مناقشة مقتضى معين في القانون الجنائي، ثم نأتي بعد ذلك بمقتضى جديد”، مبرزا أنه “من الأفضل مناقشته في شموليته لأنه في كثير من الفصول مترابط”.

ومنذ إحالته على لجنة العدل بالغرفة الأولى للبرلمان بتاريخ 27 يونيو 2016، أي إبان حكومة عبد الإله بنكيران، ظلّ مشروع القانون الجنائي الذي أعده المصطفى الرميد عندما كان وزيرا للعدل والحريات، حبيس أدراج اللجنة البرلمانية المذكورة، في ظل اختلاف مواقف التنظيمات السياسية حول فصلين اثنين بالأساس، يتعلق الأول بتجريم الإثراء غير المشروع، بينما يهم الفصل الثاني إباحة الإجهاض.

وخلال الولاية الحكومية المنصرمة بقيادة سعد الدين العثماني، عرف مشروع هذا القانون الذي يرهن حريات المغاربة، بعضا من “الانفراج”، إذ استأنف البرلمانيون مناقشته وصاغوا تعديلاتهم على مضامينه رغم أن أغلبها صارت متجاوزة، لكن توالي طلبات فرقهم بتأجيل موعد وضع تعديلاتهم النهائية، أدخله مجددا إلى ثلاجة البرلمان، وواصل بذلك مسار “البلوكاج” الطويل الذي طاله.

وفشلت حكومة العثماني، التي عرفت تعديلات أثمرت تناوب وزيرين اثنين من حزبين مختلفين على حمل حقيبة وزارة العدل فيها، في إخراج النص التشريعي المذكور إلى الوجود، بسبب عدم توافق أغلبيتها حول مقتضياته، سيما ما يرتبط منها بتجريم الإثراء غير المشروع، التي كان مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان سابقا، قد هدد بالاستقالة من الحكومة إذا استمرت عرقلته على مستوى البرلمان، متهما طرفا سياسيا بالوقوف وراء ذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى