إل باييس: خطاب الملك بعد توتر العلاقات بين المغرب والجزائر “يقلق” إسبانيا

تسعى إسبانيا للوساطة بين المغرب والجزائر وتخفيف حدة التوتر بين القوتين المتنافستين على الهيمنة في المنطقة المغاربية، والتي باتت “مهمة صعبة وشبه مستحيلة” في الفترة الأخيرة، وفق ما أعلنت عنه صحيفة إسبانية.

وقالت صحيفة “إل باييس” الإسبانية، إن الخطاب الأخير للملك محمد السادس، السبت الفارط، كان مقلقا لوزارة الخارجية الإسبانية، “ليس لمضمونه بل للنبرة التي ألقي بها”.

وأوضحت الصحيفة أن المسؤولين الإسبان، وخلال الخطاب الذي جاء بمناسبة إحياء الذكرى السادسة والأربعين للمسيرة الخضراء، التي جعلت الإسبان ينسحبون من الصحراء، تلقوا إشارات واضحة من الملك، خاصة تلك الفقرة “التي أرسل فيها تحذيرا إلى إسبانيا والاتحاد الأوروبي”.

وتنقل “إل باييس” أنه في إشارة إلى الشركاء الأوروبيين، قال الملك في خطابه “نقول لأصحاب المواقف الغامضة أو المزدوجة، بأن المغرب لن يقوم معهم، بأي خطوة اقتصادية أو تجارية، لا تشمل الصحراء المغربية”.

وتشير الصحيفة إلى أن ذلك يأتي بعد إلغاء محكمة أوروبية اتفاقيتين بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، لكونهما تشملان منتجات مصدرها الصحراء، مبرزة أن أكثر عبارة مقلقة كانت “ننتظر من شركائنا مواقف أكثر جرأة ووضوحا، بخصوص قضية الصحراء”.

واعتبرت “إل بايييس” أن استمرار “جمود” العلاقات الإسبانية المغربية، بعد الخطاب الملكي في غشت الفارط، وحديث الملك عن استعداده لبدء مرحلة غير مسبوقة مع أسبانيا في العلاقات، “يزيد من تأزم الوضعية”، خاصة عقب قرار الجزائر إغلاق خط الغاز المار عبر المغرب.

و”رغم أن لا أحد طلب وساطة إسبانيا، إلا أن مدريد أمامها فرصة القيام بذلك خلال منتدى الاتحاد من أجل المتوسط المقرر عقده فى 29 نونبر الجاري في برشلونة، والذي سيشهد حضور المغرب والجزائر” تضيف الصحيفة الإسبانية.

يذكر أن أزمة اندلعت بين المغرب وإسبانيا، عقب استضافة إسبانيا زعيم جبهة بوليساريو إبراهيم غالي للعلاج في أبريل “لأسباب إنسانية”، الأمر الذي اعتبرته الرباط “مخالفا لمبادئ حسن الجوار”، مؤكدة أن غالي دخل إسبانيا من الجزائر “بوثائق مزوّرة وهوية منتحلة.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى