الداخلية تكشف حصيلة متابعات منتخبي الجماعات ضمنهم عزل 84 رئيسا

كشف تقرير حديث لوزارة الداخلية أن المديرية العامة للجماعات الترابية، توصلت خلال سنة 2021 بثلاثة ملفات تهم تحريك الدعوى العمومية في حق أعضاء بالمجالس الجماعية لارتكابهم أفعالا تستوجب عقوبة جنائية، ويتعلق الأمر برؤساء جماعات العونات وسيدي بنور والوليدية.

وأوضح التقرير، الذي وزّعته الوزارة على البرلمانيين، بالتزامن مع مناقشة مشروع الميزانية الفرعية للداخلية بمجلس النواب، أنه تم خلال السنة الجارية تجريد 7 أعضاء بالجماعات الترابية من مهاهم بسبب تخليهم عن الانتماء السياسي الذي ترشحوا باسمه، وعزل 84 رئيسا أو عضوا من مجالس الجماعات من مهامهم بسبب ارتكابهم أفعالا مخالفة للقانون أو لربطهم مصالح خاصة مع الجماعات.

ووفقا معطيات تقرير الداخلية، الصادر بالتزامن مع مناقشة قانون المالية برسم 2020، فقد تَقدّم 94 عضواً باستقالتهم من المهام أو العضوية بمجالس الجماعات الترابية التي ينتمون إليها، فيما توصلت وزارة الداخلية ببرقيات وتقارير من الولاة والعمّال تتعلق بالإخبار بوفاة 22 عضوا بالمجالس الترابية.

واعتبر التقرير أن المتابعات القضائية لمنتخبي المجالس الجماعية لها أهمية قصوى نظرا لأثرها المباشر على الوضعية القانونية لهؤلاء الأشخاص كالتشطيب عليهم من اللوائح الانتخابية، وبالتالي عدم أهليتهم لممارسة المهام الانتدابية، مشيرا إلى أن عدد المتابعات القضائية في حق أعضاء المجالس الجماعية بلغ 62 حالة موزعة على 25 رئيسا و18 نائبا للرئيس و19 عضوا.

وبالنسبة للتجريد من العضوية، أوضح المصدر ذاته، أنه “طبقا لمقتضيات المادة 20 من القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب والمادة 51 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات تم خلال السنة الجارية، فقد تم تجريد 7 أعضاء الجماعات الترابية بسبب تخليهم عن الانتماء للحزب السياسي الذين ترشحوا باسمه.”

من جهة أخرى، أكد تقرير وزارة الداخلية أن المديرية العامة للجماعات الترابية توصلت بـ29 شكاية من بعض أعضاء الجماعات الترابية والمواطنين وجمعيات المجتمع المدني تتعلق بمجموعة من المخالفات المرتكبة في المجال المالي والإداري ومجال التعمير، وتمت إحالتها على الولاة والعمّال لإجراء بحث في مضمونها والتأكد من صحتها، حتى يتسنى عند الاقتضاء اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في الموضوع.

وبخصوص الاستقالة الاختيارية، وعملاً بمقتضيات القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية، تقدم 94 عضوا باستقالتهم من المهام أو العضوية بمجالس الجماعات الترابية التي ينتمون إليها، وفيما يخص الوفيات فقد تم التوصل من الولاة والعمال ببرقيات تتعلق بالإخبار بوفاة 22 عضوا بمجالس الجماعات التربية.

وسجّل المصدر ذاته، أنه تمت معالجة أكثر من 40 ملفا لتنفيذ الأحكام القضائية، ورصد أسباب عدم التنفيذ وتم التوصل إلى تنفيذ بعضها في إطار الاجتماعات التي تعقدها المديرية المعنية مع قضاة التنفيذ، وخاصة بالمحكمة الإدارية بالرباط، مشيرا إلى أنه تمت إحالة الملفات التي تعذر تنفيذها لأسباب مالية أو لامتناع الجماعة إلى المصالح المختصة لتفعيل ما يقتضيه القانون بشأنها.

وبحسب التقرير نفسه، فقد استمرت المديرية في التنسيق مع مصالح وزارة العدل لتتبع الملفات المفتوحة في مواجهة الجماعات الترابية أمام مختلف محاكم المملكة، من خلال لائحة جديدة للملفات التنفيذية المفتوحة لدى المحاكم الإدارية تمت مراسلة الجماعات الترابية المعنية بشأنها قصد التنفيذ وإيجاد الحلول الكفيلة بذلك.

إلى ذلك، أكدت وزارة الداخلية، أنه تم التركيز على إرساء خريطة للمخاطر القانونية من أجل ضبط نوعية وأهمية وأسباب إثارة المنازعات، والعمل على تفاديها وإيجاد حلول مناسبة لتقليصها خلال المرحلة ما قبل القضائية، مسجلة تقليص عدد الملفات التنفيذية، التي بلغ مجموعها 1963 ملفا تنفيذيا إلى غاية سنة 2020، حيث عملت الجماعات الترابية المعنية على تنفيذ ما مجموعه 589 ملفاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى