رئيس مجلس عمالة مكناس.. ” بُوحْدُو قَنْدِيلْ يضُوِي لبْلاَدْ”

كل المؤشرات توحي بأن مكناس ستعيش سنوات عجاف ليس بسبب قلة الإمكانيات الذاتية، ولكن لضعف من يمسك بزمام مجالسها المنتخبة على مستوى التسيير والتدبير، وعلو كعبهم في “التسنْطِيح” كما هو الحال مع رئيس مجلس عمالة مكناس الذي تلقى صفعة قوية من السلطة الإدارية بعدما رفضت مقرر انتخاب اللجن الدائمة خلال الدورة العادية، ومن المحتمل أن ترفض بعض مقررات الدورة الاستثنائية الأخيرة التي تم انعقادها يوم الثلاثاء 23 نونبر 2021 الماضي والتي وجهت له خلالها العديد من الانتقاذات خصوصا فيما يتعلق بالتحويلات المرتبطة بالميزانية والاستفراد باتخاذ قرارات بشأنها دون الرجوع سواء إلى أعضاء المكتب أو إلى اللجن التقنية أو إلى الدراسات  المعتمدة. فالرئيس “قَنديل بُوحدو كيضُوي لبلاد” على اعتبار أنه يجري العديد من التعديلات سواء فيما يتعلق بإعداد جدول الأعمال أو فيما يخص الميزانية دون إشراك أعضاء المكتب في مس بمقتضيات القانون. فمن يملي على الرئيس هذه القرارات؟

الرئيس الذي انتخب من أجل وضع وتنفيذ برامج للحد من الفقر والهشاشة، وتشخيص الاحتياجات في مجالات الصحة والسكن والتعليم والنظافة والوقاية وحفظ الصحة، والحاجيات أيضا في مجال الثقافة والرياضة والمساهمة في بناء وصيانة الطرق الإقليمية ، يعتبر تجهيز مقر عمالة أكدال من أولوياته على اعتبار رغم كونه عقار تابع لوزارة الداخلية. فبالرغم من محدودية المداخيل الذاتية والعجز في الميزانية الناتج عن تقليص منتوج الضريبة على القيمة المضافة إلى نحو الثلث، قام الرجل بتحويلات من فصول بالميزانية بدون وجه حق  وطرحها للتداول في الدورة الاستثنائية مع أنه لا يتوفر حتى على ترخيص لتجهيز مقر مجلس العمالة، ففي أي خانة يمكن أن نصنف هذا الإجراء؟ فلو كانت الغاية جعل مقر مجلس العمالة يليق بسمعة المدينة، لماذا لا يتنازل عن تعويضه الشهري الذي يصل إلى مبلغ 18 ألف درهم، بمعنى أزيد من مليون و290 درهم خلال الولاية الانتدابية، ويعطي بالتالي النموذج لباقي المسؤولين عن المعنى الحقيقي للحب ونكران الذات والغيرة على المدينة.

من جهة أخرى تضمن جدول الأعمال كذلك تقديم المحامي المنصب للدفاع عن مصالح العمالة لعرض حول مختلف الدعاوى الرائجة أمام المحاكم والمرفوعة من طرف العمالة أو ضدها، وهو العرض الذي لقي استحسان الأعضاء على اعتبار القضايا التي كسبها لصالح المجلس ماعدا الرئيس الذي ارتأى استبدال هذا المحامي بأخر سعيد الحظ! من غير سبب. وهنا تطرح علامات الاستفهام؟ ماذا يريد الرئيس من مجلس جاء إليه بالصدفة؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى