طنجة.. عندما تُتَاجر صاحبة مركز “للمساج” مشهور بالنجمة في أجساد الفتيات

أساليب مختلفة تستخدمها مراكز التدليك في الترويج لنشاطهم واستدراج الزبائن من كل الفئات والأعمار. فمنها من يعتمد على صفحات عدة على منصات التواصل الاجتماعي، للاعلان عن عروض جديدة ومميزة تحمل عناوين مختلفة مدفوعة الأجر، ومنها من يلجئ إلى الفنادق المصنفة ومقاهي الشيشة لجلب الباحثين عن أوكار أمنة لتلبية رغباتهم الجنسية.

لقد عرفت محلات “المساج” بمدينة طنجة ازدهارا متناميا بسبب ما تدره من العائدات الخيالية على أصحابها في زمن قياسي، وهو ما يفيد بأن استمرار هذه الممارسات اللاأخلاقية يكشف بأن عملية مراقبة هذه الأماكن، التي تتكلف بها الشرطة الإدارية ومصالح من ولاية الجهة تعرف في الواقع خللا كبيرا على اعتبار كون مسؤولين نافدين بالمدينة يعتبرون من زبناء هذه الأماكن.

النموذج نستقيه من أحد أشهر مراكز التدليك بطنجة الكائن بالمحاداة لفندق أمنية بشارع بتهوفن، حيث الخدمات الجنسية مباحة وبأثمنة مختلفة باختلاف نوع التدليك وشكل المدلكة من “مساج رولاكسون” الى “مساج طونيك” الى “كور أكور” وغيرها بحسب طلبات الزبون وسخائه. وهو ما جعل صاحبة هذا المركز الذي يقدم خدمات “التدليك” ظاهريا وإباحية باطنيا تحقق أرباحا خيالية مكنتها من الاستثمار بمدينة “ماربيا” الاسبانية في نفس النشاط مع فارق بسيط هو أن المسخدمات باسبانيا يتمتعن بكافة حقوقهن المهنية في حين المشتغلات بالمغرب يمارس عليهن أبشع أنواع الاستغلال بدأ من اجبارهن على أداء إتاوات يومية لصاحبة المحل تتراوح بين 100 و 200 درهم، وخصم 500 درهم لكل متغيبة بسبب أو بدونه، بالاضافة الى أن مستلزمات المحل من عطور وزيوت ومواد الاستحمام وغيرها تُجبر المدلكات أو بائعات المتعة على اقتنائها في أبشع صور الاستغلال الأدمي. كما يسخر هذا المحل فتيات لجلب الزبائن الجدد، وقد سبق للمصلحة الولائية للإستعلامات العامة بولاية أمن طنجة أن أطاحت منذ ثلاث سنوات بشبكة مكونة من فتيات يعملن لصالح هذا المحل لاستدراج شباب وخليجيين من مقاهي الشيشة والفنادق المصنفة.

ما يقع بهذا المركز للتدليك المثير للجدل من انتهاك سافر لحقوق العاملات يسائل كل ضمير حي بهذه المدينة بدأ من مسؤولي السلطات الادارية والمنتخبة عن الموانع التي تحول دون قيامهم بتفعيل آليات المراقبة وما مدى احترام صاحبة هذا المحل لدفتر التحملات، وكذا مفتشي الشغل المخول لهم النظر في مثل هذه الانتهاكات لحقوق العاملات من طرف مشغليهم. دون ذلك ستتحقق فرضية أن صاحبة هذا المحل تتمتع بحصانة تجعلها فوق أي متابعة أو محاسبة!

يتبع..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى