بعد النكسة التي تعيشها مكناس.. هل صدق باحجي وعده “مكناس تستهل أحسن”

بقلم/ عبد الكريم سيف

” مكناس تستاهل احسن ” جملة اطلقها رئيس جماعة مكناس و اتخذها كشعار لحملته الانتخابية ، وبالفعل نجح هذا الأخير في إقناع العديد من الناخبين المكناسيين لوضع ثقتهم في مشروعه الحزبي في محاولة لإعادة الاعتبار لهذه المدينة التعيسة.

استبشر الجميع خيرا وبدأ الحلم بمدينة تضاهي المدن المغربية الكبرى التي سار فيها قطار التنمية بسرعة قياسية ، وظنت الساكنة المكناسية ان ماعجز عنه من سبقوه هو عند الجواد سهل المنال .
لكن بعد مرور مائة يوم وللأسف الشديد احلام المكناسيين لم تكن الا مجرد اضغاث احلام.. والحصيلة صفرية ، ليتبين بالواضح والملموس ان رئيس جماعة مكناس يسير بل يزحف بسرعة حلزونية ليصدق هنا مقولة  المثل العامي ” ما تبدل صاحبك غي بما كْرف ”

رئيس جماعة بدا عاجزا عن تحقيق الحد الأدنى من حل الاشكالات و المعيقات التي تعرفها المدينة بل عجز حتى على الحفاظ على التجانس في اغلبية مجلسه لنسمع المستشارين في اغلبيته يشتكون التدبير الأحادي للسيد الرئيس و نرى مستشار يقوم باعتصام يشتكي فيه غياب التواصل وتعطيل مصالح المواطنين ، وآخرون ينددون بالارتباك الحاصل في تسيير دواليب الجماعة نتيجة تأخره في منح التفويضات لنوابه .

والمؤسف والخطير من كل هذا مايعرفه قطاع التدبير المفوض من مشاكل كبيرة و أخر تجلياته اضراب عمال النظافة بشركة مكومار الإسماعلية والتعامل الهاوي الذي ابان عليه السيد الرئيس .

الرئيس الذي يمثل جماعة مكناس عجز عن تدبيرالملف وسمح لشركة مكومار بالاستقواء على القانون واستعراض عضلاتها على جماعة مكناس مانحة التفويض، مع العلم ان سلطة القانون تمنحه العديد من الحلول ادناها فرض الجزاءات والغرامات واخرها فسخ عقد التدبير المفوض مع الشركة للانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها الادارة المركزية لشركة مكومار في حق القانون وفي حق العمال وفي حق مدينة مكناس التي تتنفس ساكنتها الآن أزبالا..

شركة لم تحترم الاتفاق الذي جمعها بنمدوبي العمال والسيد الرئيس وتنصلت كعادتها عن توقيع المحضرالمتفق عليه ، لتضع جماعة مكناس ممثلة في رئيسها في موقف محرج لتزيد من حدة الاحتقان الذي يعرف قطاع التدبير المفوض الذي سيعرف لا محالة تطورات لا تحمد عقباها امام المواقف الخجولة لجماعة مكناس و إصرار عمال الاسماعلية على  نيل حقوقهم و مطالبهم المشروعة.
و إذ يعتذر عمال النظافة لعموم المواطنين عن موقفهم هذا ، فانهم بالمقابل يدعونهم الى تفهم الأمر والدواعي التي دفعتهم الى خوضهم الاضراب محملين الساهرين على التدبير الشأن المحلي مسؤولية هذا الوضع النشاز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى