الفن الدفاعي بين الأعراف والاسترزاق

بقلم/ ذ. عزيز السعدي

هل نحن في زمن بداية انقراض الفنون الدفاعية اليابانية العريقة، وحل محله عهد الفن الاسترزاقي المصلحي في ظل الظرفية الوبائية الراهنة؟

مرد هذه الملاحظة يرجع لما آلت إليه وضعية إحدى اللجن الوطنية لهذه الفنون التي استبدلت مرجعيتها الأصيلة بالميكيافيليا الإحترافية وباتت معها المبادئ تتأرجح بين التضاد والتناقض.
وإلى الأمس القريب كان الوفاء للأعراف والتقاليد هو السمة التي ينشأ عليها الممارس في مدرسته ويلتزم بخصوصياتها. واليوم نتسائل هل أصبح المسؤول رهين الإغراءات ويسعى إلى إظهار خلاف ما يبطن وإلباس الكذب صفة الصدق لتمرير الخطاب كحجة مقبولة على الأقل ظاهريا؟

لقد باتت مثل هذه اللجن متفرغة لأسلوب التغليط باستخدام حيل من قبل إخفاء القصد لأغراض تضليلية تقوم على الإخفاء والتعتيم.هذه الحقيقة هو ما تروج له ثلة من الوافدين الجدد بدعوى أن هناك لجنة وطنية بطنجة تستقطب كل من يرغب في الحصول على حزام أسود بمقابل مادي من دون شروط أو التزامات ، مما جعل أفول من صيادي مثل هذه الفرص يعدون العدة للإلتحاق بصاحب الفضل لاقتناء الدبلوم اللغز.

ستكون بحق سابقة كارثية إذا رفع الستار على حقيقة هذا الأمر الغريب، وإذا اتضحت واقعية هذه النازلة فهذا يعني إقبار الثرات والتقاليد التي تأسست عليها هذه المدارس من قبل مؤسسيها الأصليين.

نطرح هذه الإشكالية بتحفظ كبير على المسؤول عن هذه اللجنة لما يتصف به من خصال حميدة ، وامتلاكه قدرات تحليلية تمكنه من الوقوف على طبيعة الأهداف التي يسعى إليها كل وافد ينضم إليه. وشخصيته القوية لا تسمح له باستصغار نفسه أو الوقوع في مثل هذا الفخ من أجل الرفع من عدد الممارسين مقابل التنازل عن مبادئه التي كافح من أجلها سنين عديدة .
فهل تخلى الرجل عن مبادئه واستبدلها بشعار الغاية تبرر الوسيلة ؟  … يتبع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى