طنجة.. سطو على أراضي الجموع و مجزرة عمرانية جديدة تنذر بكارثة انسانية

ازدادت ظاهرة الترامي على أراضي الدولة وأراضي الجموع خلال السنوات الأخيرة، من قبل لوبيات العقار وبعض المستثمرين، الذين شيدوا مشاريع فوق أراضي الجموع أمام أعين السلطات وبعض النواب السلاليين المتواطئين، مستغلين الفراغ القانوني وغياب التحديد الإداري للأراضي السلالية، بحيث يلجأ بعضهم إلى استغلال بعض نواب الجماعة السلالية لتغيير الحقائق والسطو على الأراضي بطرق غير قانونية.

ومن بين الحالات التي تشغل الرأي العام المحلي بطنجة، قضية الملك الجماعي المسمى “باب النوادر” التابع للنفوذ الترابي للملحقة الإدارية 19 مكرر بمنطقة العوامة، حيث طالبت ساكنة حي ظهر العين بضرورة التدخل العاجل والفوري لوقف عملية الترامي من قِبل لوبي العقار المتخصص في عمليات السطو على أراضي الجموع.

حيث تفاجئت الساكنة خلال الأيام القليلة الماضية ببعض الاشخاص من ذوي السوابق يحومون حول هذا العقار يإيعاز من اللوبي المذكور المعروف بسوابقه في السطو والترامي على الأراضي السلالية  والعمل على تسييج بقع ارضية على طول مجرى الصرف الصحي، في مشهد شبيه بإقتسام الغنائم، بل ذهب بعضهم الى الاعتماد على عملية القرعة.

يحدث هذا أمام أعين قائد الملحقة الإدارية ورئيس مقاطعة بني مكادة وبعض النواب السلاليين المتواطئين، وهو ما جعل مجموعة من النشطاء الجمعوين يتساءلون عن دور المنتخبين والقائد في كل ما يحدث وصمتهم المفضوح أمام هذه المجزرة العقارية.

هذا وعاينت “الجريدة” المساحة التي تعرضت لعملية السطو الممنهج من خلال الاستعانة بجرافة للتخلص من ممر مجرى الصرف الصحي في مشهد يظهر الحد الذي وصل إليه الاستهتار بحقوق وأرواح المواطنين، كما عاينت من جهة أخرى مجموعة من المنازل تم تشيدها على المجرى المائي تعود لأحد أفراد اللوبي المذكور.

وحسب مهتمين بالشأن المحلي فإن هذا اللوبي الذي يضمّ منتخبين وأعوان سلطة ونواب سلاليون وعدول، راكموا ثروات طائلة من عمليات السطو وساروا يمتلكون عقارات وسيارات فارهة وأرصدة بنكية ضخمة ويقتسمون الادوار فيما بينهم حيث يسخرّون مجموعة من الاشخاص من ذوي السوابق الاجرامية لثني الساكنة عن التعرّض و الاحتجاج ومساعدتهم في تملك البقع الارضية عن طريق عمليات بيع وهمية تستند على وثائق تخصّ أراضي لا علاقة لها بالقطعة موضوع البيع.

وفي نفس الاطار علمت “الجريدة” أن أحد نواب رئيس مقاطعة بني مكادة استولى بطرق ملتوية على قطعة أرضية بحيّ “ظهر الحمام” وهو بصدد تغيير تصميم الازقة بهدف استصدار رخصة للبناء لا تخضع لمعايير وقوانين التعمير، ليبقى التساؤل المطروح، من يوقف هؤلاء عن هذا العبث والتلاعب؟ ومن له المصلحة في ضرب المجهودات التي يقوم بها السيد الوالي في محاربة البناء العشوائي الذي يفتقر لأدنى شروط السلامة ولا يحفظ كرامة المواطن.

للإشارة وحسماً للفراغ التشريعي فقد نصت مقتضيات المادة 35 من قانون 62.17 على معاقبة بالحبس من 6 أشهر الى سنة وغرامة من 5000 الى 20000 درهم مع إرجاع الحالة الى ما كانت عليه كل من اعتدى او احتّل بدون موجب عقارا تابع للجماعة السلالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى