الأعمال التلفزيونية الرمضانية.. المشاهد إما على موعد مع أعمال جيدة أو موسم جديد من “الحموضة”؟

انطلق سباق الأعمال الرمضانية لسنة 2022، الذي تتنافس فيه مجموعة من المسلسلات الدرامية والأعمال الكوميدية على تحقيق أعلى نسبة مشاهدة.

وتعرف الأعمال الرمضانية هذه السنة تنوعا من حيث مواضيعها بين الدراما والكوميديا والحب والإنتقام ومعاناة النساء، وغيرها من المواضيع التي يلتقي معها المشاهد المغربي طيلة شهر رمضان.

وتتلقى العديد من هذه الأعمال في شهر رمضان انتقادات واسعة من الجمهور، لاسيما أن بعضهم يرى أن الكثير من السلسلات تفتقد إلى الفعالية الإضحاكية والسيناريو الجيد ما يعرضها لموجة من السخرية، إذ يصفها البعض بالأعمال “الحامضة”، والأمر نفسه تواجهه بعض الأعمال الدرامية التي يجدها المشاهد لا تنبني على قصة واقعية قريبة من المجتمع المغربي.

الممثل المغربي رفيق بوبكر لا يمانع في الانتقاد البناء الذي يفيد الفنان وصناع العمل، مبرزا أن فئة عريضة من المغاربة أصبحوا يميزون بين الأعمال الجيدة وغير الجيدة، مشيرا في الآن نفسه إلى أن الأعمال المغربية أصبحت تحظى بإقبال واسع.

بدوره، يدافع الكوميدي والسيناريست محمد الكاما، عن الانتقادات البناءة التي تهدف إلى تطوير الأعمال المغربية، ويعاتب، بالمقابل، المشاهد الذي ينتقد فقط من أجل الانتقاد دون متابعة ومشاهدة جميع حلقات العمل، نظرا لتسلسل الأحداث، ويعطي نفسه الحق في الانتقاد انطلاقا من مشاهدة حلقة واحدة.

أما المخرج هشام الجباري فيجد أن الانتقادات تتوجه للأعمال الرمضانية بصفة عامة وللأعمال الكوميدية بشكل خاص.

ويعتبر أن “ليست كل الانتقادات سليمة، لأن جزءا كبيرا منها فيه نوع من العدوانية والفوضى في الانتقاد، وكثير من الأحيان نسمع عددا من التعليقات من قبيل “حامض” دون أن يشاهد المنتقد العمل أو يتمعن فيه”.

ويدعو إلى بذل جهد لفهم “طبيعة العمل والهدف منه ورسالته، لأن كل عمل يحمل روحا بسلبياته وإيجابياته”، وإلى تقدير “مجهودات صُنّاعه من كتاب ومؤلفين ومخرجين، إذ أحيانا المشهد الواحد يتطلب منا نصف يوم من التصوير، وهذا يدل على عدم الاستهانة والرغبة في إنتاج عمل جيد”.

وبخصوص مقومات نجاح السيتكوم، يوضح الجباري، أنه ليس هناك وصفة معينة لنجاح أي عمل، وإنما الوقت هو الفيصل في نجاح أي سيتكوم، خصوصا أن الأعمال الكوميدية تتطلب وقتا كبيرا في الكتابة والتدريب والإنجاز، لأن الكوميديا تتغير بشكل مستمر، “لذلك أجد في المسرح الكوميدي أفضل تجربة لأنه يقدم الكوميديا في حينها”.

وفي الاتجاه نفسه، يعتبر المخرج عبد الإله الجوهري أن نجاح أي عمل يعتمد على السيناريو الجيد “أولا وثانيا وثالثا”، ويقول “في حال كان السيناريو يحمل فكرة جيدة، غير مسبوقة فمن المؤكد أن ينجح العمل”.

ويشير الجوهري، إلى أن الأعمال الدرامية المغربية تطورت بشكل كبير في الآونة الأخيرة بالمقارنة مع باقي أعمال الدول الأخرى.

ويفسر إقبال المغاربة عليها في السنوات الأخيرة، بكونها أصبحت أكثر واقعية وقربا منهم، كون معظم هذه الأعمال تصنع برؤيا ذكية.

ويضيف “المغاربة تصالحوا مع الدراما الخاصة بمجتمعهم، بعد هجرة طويلة نحو الأعمال السورية والمصرية”، متمنيا أن يتم أيضا “تصدير أعمالنا المغربية نحو الدول الأخرى لأنها قادرة على التأثير في المجتمعات الأخرى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى