طلب وساطة لدى الجزائر يصطدم بأطماع أمريكية.. محاولة إسبانية لتشغيل أنبوب الغاز المغاربي

في سياق تداعيات الأزمة الروسية-الأوكرانية، لا يبدو أن إعادة فتح خط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي، تمثل أولوية بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، التي لم تستجب لطلب رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، للتوسط لدى الجزائر لإعادة فتح خط أنبوب الغاز المغاربي، إلى جانب رغبة أمريكية، لزيادة صادرات الغاز نحو إسبانيا، وأوروبا.

مصادر دبلوماسية إسبانية، قالت إنه في خضم توتر علاقات مدريد مع الجزائر العاصمة، أحد الموردين الرئيسيين للغاز لإسبانيا، تجاهلت الولايات المتحدة طلبا لحكومة سانشيز للوساطة لإعادة فتح خط أنابيب الغاز المغاربي ، مما يعقد خطتها لتزويد المغرب بالغاز، مشيرة إلى أن السلطة التنفيذية الإسبانية تناور لتزويد المغرب بالغاز عبر خط أنابيب الغاز المغاربي ، وهو أمر لا تراه الجزائر بشكل إيجابي.

وأوردت صحيفة “إلكوفيدونسيال ديخيتال”، أنه بعد قرر الجزائر أحادي الجانب بشأن عدم تجديد العقد مع خط أنابيب الغاز المغاربي، واجهت الرباط صعوبات كبيرة في الإمداد، وهو الأمر الذي دفع الحكومة الإسبانية، إلى التفكير في خطة من خلال تخصيص الغاز الذي تم الحصول عليه للمغرب من قطر والولايات المتحدة وموردين آخرين دون المساس بما يأتي من الجزائر ، مشيرة أنه حتى مع هذه الاحتياطات ، فإن التجسيد يبدو بعيد المنال في هذا السياق الدولي الجديد.

ونقلت الصحيفة عن مصادر إسبانية، أن حكومة سانشيز، فشلت حتى الآن في محاولة إقناع الولايات المتحدة بالتوسط مع الجزائر لتحقيق إعادة فتح الطريق الأكثر أمانًا مع أكبر سعة لإمداد الغاز لإسبانيا، حيث سبق أن طلبت مدريد، من البيت الأبيض أن يقنع وزير الخارجية الأمريكي ، أنتوني بلينكين ، الذي سافر إلى الجزائر الأسبوع الماضي، ولم يوجه طلبا للنظام الجزائري، بإعادة فتح خط أنابيب الغاز مع إسبانيا الذي يمر عبر المغرب.

في مقابل ذلك، اقترح الأمريكيون على الحكومة الإسبانية، نسيان مشروع إعادة تنشيط أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي، الذي تم إغلاقه منذ 31 أكتوبر. وتعهدوا بالمقابل، بتكثيف صادراتهم من الغاز إلى الجارة الشمالية، حسب ما أفادت به المصادر ذاتها.

وتشير مصادر إسبانية، إلى أن واردات الغاز من الولايات المتحدة، لن تكون كافية لتغطية طلب أوروبا بعد العقوبات الغربية ضد روسيا، لكن رغم ذلك قامت بتعزيز إلى تعزيز مشترياتها من الغاز الأمريكي إلى مستوى قياسي بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.

واعتبرت الصحيفة الإسبانية، أن واشنطن أبلغت الحكومة بكونها يمكن أن تصبح واحدة من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال من خلال إنتاج 60 مليون طن سنويًا، حيث يمثل هذا فرصة فريدة لإسبانيا، حيث تمتلك أكبر شبكة لإعادة تحويل الغاز إلى غاز في أوروبا مع وجود ساحلي.

ويذكر أنه في اليوم الموالي لزيارة أنطوني بلينكين للجزائر، كشف المسؤول الجزائري عمار بلاني، في تصريح للصحافة، أن رئيس دبلوماسية الولايات المتحدة “لم يتطرق لقضية إعادة فتح أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي”، خلال محادثاته مع الرئيس عبد المجيد تبون ووزير الخارجية رمطان لعمامرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى