جماعة طنجة تعترف بمنح مكتب دراسات 200 مليون لإعداد برنامج عملها

على خلفية الجدل الكبير الذي أثاره القرار المتعلق بتخصيص 200 مليون سنتيم من فائض ميزانية 2022، لإعداد برنامج عمل الجماعة، خرج مجلس جماعة طنجة ليعترف بمنح “مكتب دراسات” لم يذكره بالإسم، مليوني درهم، من أجل إعداد برنامج عمل الجماعة، وسط غضب ساكنة عاصمة البوغاز من هدر المجلس للمال العام.

وقال مكتب مجلس جماعة طنجة، في بلاغ له، توصلت “الجريدة” بنسخة منه، إنه “لاحظ تداول معلومات تتحدّث عن تخصيصه مليوني درهم (2.000.000،00 درهم) من أجل إعداد برنامج عمل الجماعة عن طريق مكتب للدِّراسات، مؤكدا أنَّ تخصيص مبلغ مليوني درهم (2 مليون درهم)، تم في إطار برمجة الفائض الماليّ النَّاتج عن سنة 2021، لإعداد الدِّراسات الَّتِي تحتاجها المدينة بشكل عامّ.

ونقل البلاغ، عن رئيس المجلس الجماعي لمدينة طنجة، منير ليموري قوله أن هذا القرار، “جاء بناءً على تشخيص أوّلي، مفاده بأنَّ إدارة الجماعة لا تتوفر على الموارد البشريّة الكافية للقيام بهَذِهِ العملية، وبناءً على استشارة مُوسّعة مع مجموعة من الشُّركاء والأطر الإداريّة والتقنيّة الجماعيّة”.

وأضاف ليموري، أن هذا القرار، جاء أيضا “في ظل إحالة العديد من المُوظّفين والأطر ذوي التَّكوين الهندسيّ والتَّقنيّ على التَّقاعد، يبقى اختيار الاعتماد على أطر الجماعة رهينًا بتفرغها لهَذِهِ الدِّراسة ممَّا سيُؤثّر على حُسن سير المرافق الجماعيَّة، وكذا إيجاد صيغٍ ملائمةٍ لتحفيزها”.

وسجل رئيس مجلس جماعة طنجة، أن ” هاجس المجلس الجماعي الحاليّ من إعداد برنامج عمله، هو أن تتوفر الجماعة على وثيقة للتَّخطيط الاستراتيجيّ لستِّ سنواتٍ قابلة للتَّنفيذ على الواقع، وأن يحظى بالتَّأشير من طرف السُّلطات المختصّة، مشيرا إلى أن “أغلب الجماعات التُّرابية الكبرى سلكت نهج الشَّراكة عامّ/خاصّ لإعداد برامجها التَّنموية عوض الاعتماد على كفاءاتها الذَّاتية أمام نُدرة الموارد البشريَّة، الَّتِي تعاني منها أغلبها”.

هذا، وخلًفت منحة 200 مليون سنتيم خصصها مجلس جماعة طنجة من فائض ميزانية 2022، لبرنامج عمل الجماعة، جدلا كبيرا على منصات مواقع التواصل الاجتماعي.وأعلن نشطاء عن تطوعهم للمساهمة في إعداد البرنامج المذكور بدون أي تعويض مالي، احتجاجا على قرار المجلس الجماعي لمدينة طنجة.وطالب النشطاء، من المجلس بتوضيح تفاصيل هذا المبلغ، ومن هي مكاتب الدراسات التي سيتم تمرير الصفقة إليها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى