السعدية العلوي: إصلاحات الملك شكلت مفتاح استقرار المغرب

أكدت سفيرة المغرب بأنغولا السعدية العلوي ، أن الملك محمد السادس دشن على مدى ازيد من عقدين ، مسلسلا طويلا من الإصلاحات في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، شكلت مفتاح استقرار المغرب في ظل سياق إقليمي ودولي مضطرب.

وقالت العلوي في حوار مع جريدة “جورنال أنغولا “الأنغولية نشرته على صفحتها الأولى بمناسبة الذكرى ال23 لعيد العرش، إن “هذه الإصلاحات مكنت من توطيد دولة الحق والقانون، والتعددية السياسية، والحكامة الجيدة، والعدالة الاجتماعية والتنمية البشرية، من خلال وضع الرأسمال البشري في صلب السياسات الحكومية كشرط أساسي لتحقيق التنمية المستدامة “.

وأشارت الدبلوماسية المغربية ، في هذا الصدد ، إلى أن مناخ الاستقرار السياسي والموقع الإستراتيجي للمغرب الذي يشكل صلة وصل بين إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط ، شجع على تدفق الاستثمارات الأجنبية ، وخاصة الشركات الرائدة في صناعات الطيران والسيارات.

وأكدت أنه ” في مواجهة مناخ دولي وإقليمي صعب ، أثبت المغرب متانة اقتصاده حيث ضاعف ناتجه المحلي الإجمالي ثلاث مرات في 20 سنة الأخيرة ”.

  • كما أشارت السفيرة المغربية إلى أن علامة المغرب للاستثمار والتصدير ” موروكو ناو ” تعكس رؤية المملكة ، ودينامية شبابها وابتكارها الصناعي وحيوية  مقاوليها ، وانفتاحها التاريخي ، وامكانات النمو التي يتيحها المغرب لتنمية الأعمال.

ولفتت أيضا ، إلى أن الإطار القانوني والتنظيمي العصري الذي وضعه المغرب خلق بيئة جاذبة بشكل خاص للمستثمرين . وقالت إن ” المغرب الذي يعد قطبا  استراتيجيا للتصدير بالمنطقة ، يوفر تكلفة انتاج تنافسية وولوج عالمي للأسواق الإستراتيجية “، مبرزة ان المملكة أضحت أيضا رائدا إفريقيا في مجال الانتقال نحو الاقتصاد الأخضر من خلال مخطط طموح بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

من جهة أخرى، تطرقت العلوي لدور الملك في نصرة  حقوق النساء . وسجلت في هذا السياق ، أنه مباشرة بعد اعتلاء  الملك عرش أسلافه المنعمين ، تم إقرار واعتماد إصلاح رئيسي لمدونة الأسرة مما جعل المغرب من أوائل البلدان العربية التي باشرت إصلاحا شجاعا من هذا القبيل.

وقالت إنه ” بالنظر لكون الإصلاحات تعد ورشا دائما ، فإن آخرها النموذج التنموي الجديد الذي يروم تحرير الطاقات لتسريع المسيرة نحو مستوى عال من النمو “.

وبالعودة إلى العلاقات بين المغرب وأنغولا ، أوضحت الدبلوماسية المغربية أن اللقاءين بين الملك محمد السادس ورئيس جمهورية أنغولا جواو مانويل غونسالفيس لورانسو ، في 2017 و2018 ، مكنا من إضفاء دينامية جديدة على هذه العلاقات ، معربة عن الأمل في زيادة المبادلات التجارية الثنائية وتنويعها أكثر.

كما شددت على أهمية اغتنام الفرص المتاحة بين البلدين، ” ليس فقط على مستوى التكامل بين الاقتصادين ، بل ايضا من خلال الانخراط في زخم للنمو ودينامية للتنمية انسجاما مع ارادة قائدي البلدين.

وخلصت العلوي إلى القول أن الرفع من حجم المبادلات بين البلدان الشقيقة والصديقة في القارة من شأنه تحفيز التجارة البينية الإفريقية ، وخلق ثروة متقاسمة بين الشعوب بما يعزز تكامل اقتصادات القارة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى