أثرياء المغرب يحتكرون ثلثي الثروة في المغرب

كشف تقرير أصدره مختبر اللامساواة العالمي، أن فئة قليلة في المغرب لا تتجاوز 10 في المائة من السكان، تحتكر 63 % من الثروة، في حين أن 50 في المائة من المغاربة فقراء ولا يملكون أي ثروة، ويتقاسمون أقل من 5 في المائة من مجموع ثروات البلاد.

وأضاف التقرير، أن متوسط ثروة الطبقة الثرية يساوي 671 ألفا و870 درهما، أما الطبقة البورجوازية التي تعد الأثرى على الإطلاق، فإن متوسط ثروتها يصل لـ 3.227 ملايين درهم، فيما تمتلك 50 في المائة من الأسر المغربية قدرة شرائية لا تتجاوز 9510 دراهم، بينما من المفروض أن يصل متوسط ثروتها 106 آلاف و300 درهم.

وحسب ذات التقرير، فإن عدم المساواة في الثروة والدخل الفردي ظلا مرتفعين خلال الثلاثين عاما الماضية، أي منذ سنة 1990، على الرغم من التحولات الطفيفة، لم تكن حصيلة 10 في المائة الأغنى تعادل أقل من 48 % من الثروة، بينما 50 % لم تتجاوز ما يملكه 14 في المائة على الإطلاق.

ومن جانب آخر، سجل التقرير، أن نصف السكان الأفقر حول العالم، لا يمتلكون أي ثروة، أو يمتلك هؤلاء جميعا 2 % فقط من إجمالي ثروات العالم، في المقابل تمتلك شريحة 10 في المائة الأغنى من سكان العالم، ما يعادل 76 % من إجمالي الثروة العالمية، مشيرا إلى أن هناك نقصا في المعلومات الأساسية حول اللامساواة رغم أن حكومات العالم تنشر أرقاما عن النمو الاقتصادي، ولكنها لا تكشف كيف يتوزع هذا النمو بين السكان.

كما تطرق التقرير إلى أهمية إحداث الضريبة على الثروة، الذي تهربت منه الحكومة الحالية والسابقة، والتي تتعلق بالثروة الشخصية التي تشمل السلع ذات القيمة العالية، أو العقارات، أو المعادن والمجوهرات النفيسة، أو الأسهم والسندات والودائع المصرفية، ومجموع الحاصلات والأرباح والدخول، وكل ما يمكن أن يشكل قيمة مالية تفوق عشرة ملايين درهم.

وقد تم تحديد سعر الضريبة في 1 % من ثروة تقدر ما بين 10 ملايين إلى أقل من 30 مليون درهم، وبنسبة 1.5 % بالنسبة لمن يملكون ثروة ما بين 30 مليون درهم إلى أقل من خمسين مليون درهم، و2.5 % بالنسبة لمن لهم ثروة تفوق 50 مليون درهم.

وسبق أن كشفت المناظرة الوطنية للجبايات، أن النظام الجبائي في المغرب مرتفع بالنسبة للطبقات الفقيرة، وموزع بشكل غير عادل وغير متوازن بين مختلف الفئات التي تؤدي الضرائب، وحسب تقارير دولية، فإن فرض الضريبة على الثروة سوف ينعش خزينة الدولة بحوالي 6.17 ملايير دولار، ما سيمكن من تحقيق التغطية الصحية لتشمل أكثر من 7 ملايين مغربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى