جماعة مكناس: نائب الرئيس، ” اهْربْ ” .. أم ماذا ؟

الجريدة – فؤاد السعدي

لا حديث في الأوساط المكناسية هذه الأيام سوى عن اختفاء احد نواب رئيس الجماعة الحضرية المسؤول عن احد أهم المرافق بالجماعة ألا وهو مرفق التصاميم والتعمير. و لحدود الساعة لا يعرف له خبر. وفي مقال لإحدى الصحف الحزبية تطرق صاحب المقال لهذا الموضوع و عرض أسباب الاختفاء على رئيس الجماعة عندما ربط الاتصال به، ليؤكد هذا الاخير جهله لسبب هذا الغياب وانه في كل مرة يستفسره بخصوص عودته و مباشرته لمهامه يكون جواب المعني ” الوالدة مريضة، وأنا مشغول معها ” ” حسب ذات الجريدة “.

السؤال الذي وددنا الإجابة عنه و نريد من الرئيس أن يؤكده آو ينفيه ما دام خط الهاتف بينه و بين نائبه لازال مشغلا. هو أين يتواجد المعني بالضبط، هل بالمغرب أم خارجه؟ أما وان كان بالمغرب بجوار والدته حيث تقطن بمدينة اكادير حسب ما أكده المقربون من النائب فمن يمنعه من المثول أمام الوكيل العام بمحكمة جرائم الأموال بفاس على خلفية مجموعة من الخروقات المالية و الاختلالات في تسيير و تدبير الشأن المحلي؟ وأما إن كان خارج ارض الوطن في مهمة  فمن المفروض أن يكون السيد الرئيس على علم بذلك لسبب بسيط انه هو الوحيد المفروض أن يوقع له على رخصة القيام بمهمة، و التي في الغالب لا تتجاوز 15 يوما. فإن كان الأمر كذلك وتم تجاوز المدة المحددة، فسيكون الرئيس محط مسائلة قانونية خاصة أنه لا الظرف و الزمن يسمح له بذلك لارتباطه بالمتابعة في القضية الرائجة أمام محكمة جرائم الأموال بفاس.  مما قد يدعو إلى الشك و الريبة .

و بالتالي فمن المفروض في مثل هذه الظروف الاستثنائية أن يعقد الرئيس ندوة صحفية لتسليط الضوء عن أسباب و ملابسات اختفاء نائبه لأن سكوته قد يجره للمسائلة، ليس لوحده فقط بل حتى سلطة الوصاية ستكون هي الأخرى في مأزق حرج.

أما الاحتمال الثاني أن يكون خارج ارض الوطن بغرض السياحة، وهنا تكمن قمت الاستخفاف و التسيب و اللامسؤولية،فما معنى أن تترك مصالح المواطنين عالقة إلى حين أن ينتهي جنابه من عطلته السياحية؟

يبقى كل ما ذكر مجرد تكهنات على رئيس الجماعة و والي المدينة أن يأخذا الأمر على محمل الجدية، و أن يعملا لضمان سير المرفق الذي كان مسؤول عنه، تفاديا لتعطيل مصالح العباد. زد على ذلك، أن على الرئيس أن يتحلى بقليل من الشجاعة، و يكشف للرأي العام المكناسي الحقيقة لأن السكوت عن توضيح الحقائق ليس من شيم الشجعان. ليعرف الرأي العام إذا كان النائب اختفى أم ” اهْربْ ” أم ماذا. ووفق ما يتداول بين موظفي الجماعة أن السيد النائب موضوع بحث من لدن السلطات القضائية بسبب رفضه استيلامه لاستدعاء هذه الأخيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى