جماعة مكناس: ميزانية العتاد في مدينة الفساد 2/2

الجريدة – فؤاد السعدي

قبل الدخول في صميم الموضوع الموالي، و الذي ما هو إلا تتمة للمقال السالف الذي تم نشره تحت عنوان “ميزانة العتاد في مدينة الفساد ½ “(انقر هنا لقراءة الجزء الاول من المقال)، على أن يكون لهذا المقال نفس العنوان على اعتبار أننا ذكرنا فقط الاختلالات التي تشوب عملية اقتناء العتاد المكتبي و المعلوماتي فقط. ولم نتطرق في الموضوع السالف عن الطريقة التي يتم  بها التخلص من هذا العتاد المكتبي و المعلوماتي، عندما يصبح مهترأ و غير صالح للاستعمال. آو يصبح متلاشيا. أو بمعنى أدق يصبح من المتلاشيات.

هذه المتلاشيات لا يتم إتلافها كما قد يتصور البعض، لأن كل وحدة من هذه المتلاشيات، تحمل رقما تسلسليا يمكن من خلاله معرفة تاريخ اقتنائها و ثمنها. و أي احد رجع إلى سجل العتاد بالجماعة سيجد كل المعلومات المتعلقة بكل وحدة على حدا. هذا السجل الأكيد لن تجده بجماعة مكناس. و السبب معروف، إعمالا بالمقولة المشهورة و التي تقول ” خذ ما شئت و لا تترك الآثار خلفك ” و السجلات التي من الفروض أن تترك الآثار لا وجود لها. و قد سبق لقضاة المجلس الجهوي أن نبهوا لهذه المسألة و لم يُؤْخذ بها بعين الاعتبار . و هذا هو سبب عدم قيام الجماعة بالمزاد العلني منذ 2003. لأنه ليس هناك متلاشيات، آو سبق التخلص منها بطرق أخرى. أو تم الاستفادة من مدخولها بطرق أخرى. و الدليل على ذلك إذا كنت تملك آلة لتصوير النسخ مثلا، أو شيء من هذا القبيل. و احتجت إلى قطع غيار ، ما عليك سوى التوجه إلى مرآب الجماعة حيث توضع المتلاشيات، ليس لجمعها و بيعهما عن طريق المزاد العلنين بل بيعها أجزاء لكل ذي حاجة. ألا يعد هذا نموذجا صارخا من نماذج الفساد في نسخته المكناسية. المنطق يقول انه طالما ليس هناك متلاشيات، فالجماعة ليست محتاجة لأية ميزانية للعتاد، و لا ينقصها شيء مما لديها.  المكناسيون يعلمون انه في مرافق جل المؤسسات الإدارية التابعة للجماعة لا يزال العتاد المكتبي من فترة الاستعمار  فأين ذهبت الميزانيه مند 2003 ؟ ألا يبعث هذا على الاستغراب؟ زد على ذلك أن  العتاد المكتبي و المعلوماتي لا يخضع بشكل منتظم للجرد الدوري كما هو منصوص عليه في التنظيمات الجاري بها العمل، كما أن سجل الجرد الخاص بهذا العتاد حتى و إن وجد لا يتضمن تواريخ اقتناء هذه المعدات وغير محين. إذن هي فوضى ،و في الفوضى فاصنع ما شئت. ليس هذا فقط ما يقع في القسم التقني و لازال هناك المزيد فانتظرونا في ملف جديد.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى